فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 275

-فرغ الناس لتفقد القتلي والجرحي بعد منصرف قريش . قال زيد بن ثابت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أطلب سعد بن الربيع . فقال لي: ( إن رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف تجدك ؟ ) قال: فجعلت أطوف بين القتلي، فأتيته وهو بآخر رمق، فيه سبعون ضربة ؛ ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، فقلت: يا سعد، إن رسول الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أخبرني كيف تجدك ؟ فقال: وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام، قل له، يا رسول الله، أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيكم عين تطرف، وفاضت نفسه من وقته [1] .

-ووجدوا في الجرحي الأُصَيرِِم ـ عمرو بن ثابت ـ وبه رمق يسير، وكانوا من قبل يعرضون عليه الإسلام فيأباه، فقالوا: إن هذا الأصيرم ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، ثم سألوه: ما الذي جاء بك، أحَدَبٌ على قومك، أم رغبة في الإسلام ؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله، ثم قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصابني ما ترون، ومات من وقته، فذكروه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: ( هو من أهل الجنة ) . قال أبو هريرة: ولم يُصَلِّ لله صلاة قط . [2]

سبحان الله ... وهل الأصيرم أجبره أحد على الاسلام ؟!!!

(1) زاد المعاد ( 2/96)

(2) نفس المصدر (2/94) , وابن هشام (2/90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت