فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 275

قال العباس: فعرفت صوته، فقلت: أبا حَنْظَلَة ؟ فعرف صوتي، فقال: أبا الفضل ؟ قلت: نعم . قال: مالك ؟ فداك أبي وأمي . قلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، واصباح قريش والله .

قال: فما الحيلة فداك أبي وأمي ؟ ، قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب في عجز هذه البغلة، حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك، فركب خلفي، ورجع صاحباه .

قال: فجئت به، فكلما مررت به على نار من نيران المسلمين، قالوا: من هذا ؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عليها قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته . حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال: من هذا ؟ وقام إلى، فلما رأي أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان، عدو الله ؟ الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركضتُ البغلة فسبقت، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه عمر، فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان فدعني أضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول الله، إني قد أجرته، ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه، فقلت: والله لا يناجيه الليلة أحد دوني، فلما أكثر عمر في شأنه قلت: مهلًا يا عمر، فوالله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت مثل هذا، قال: مهلًا يا عباس، فوالله لإسلامك كان أحب إلى من إسلام الخطاب، لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت