فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 275

بل إن داود أيضًا أخذ الغنائم في الحروب كما أمر الرب له ففي سفر صموئيل الأول 30/26:

(ولما جاء داود إلى صقلغ أرسل من الغنيمة إلى شيوخ يهوذا إلى أصحابه قائلا: هذه لكم بركة من غنيمة أعداء الرب.)

وداود هذا الذي قال فيه الكتاب المقدس أنه عمل كل ما هو مستقيم فيقول:

(لان داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به كل ايام حياته الا في قضية اوريا الحثّي ) سفر الملوك الأول 15/5 .

وأيضًا داود كانت له الخزائن والغنائم والجيوش ! التي كانت تحارب بإسم الرب فيقول كاتب سفر الأخبار الأول المجهول26/26-27:

(شلوميث هذا وإخوته كانوا على جميع خزائن الأقداس التي قدسها داود الملك ورؤوس الآباء ورؤساء الألوف والمئات ورؤساء الجيش. من الحروب ومن الغنائم قدسوا لتشديد بيت الرب.)

ويقول القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره لهذا النص [1] :

(كانت هناك خزائن للأشياء التي قُدّست من الحروب والغنائم(عدد 27) كعرفان وشكر على الحماية الإلهية، فإبراهيم قدّم لملشيصادق عُشرًا من رأس الغنائم (عب 7: 4) ، وفي أيام موسى كان رجال الحرب عند عودتهم منتصرين يقدّمون من غنائمهم قربانًا للرب (عدد 31: 50) ، وبعد ذلك تم إحياء هذه العادة المبرورة وليس فقط صموئيل وداود بل أيضًا أبنير ويوآب قدّسوا من غنائمهم لتشديد بيت الرب (عدد 28) ، ففي أعمال البر والخير يتوقع الله منا الكثير مما يًغْدقه علينا، فالنجاح العظيم يدعو لرد يتناسب معه، فعندما ننظر إلى مقتنياتنا نرى الأشياء المريحة وربما الأشياء الفخمة والفاخرة ولكن أين الأشياء التي تقدّست؟ .)

(1) من تفسير وتأملات الآباء الأولين - سفر الأخبار الأيام الأول - في تفسيره لسفر الأخبار الأول 26/26-27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت