فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 275

(بالنسبة للأمم البعيدة يرسل إليهم لإقامة عهود سلام، فإن قبلوا يقومون بخدمة الله وشعبه(10-15) . لا يجوز لهم أن ينزلوا في معركة مع الجيران ما لم يقدِّموا أولًا إعلانًا عامًا، فيه يطلبون الصلح ... من لا يقبل هذه الشروط لا يبقون في مدينتهم كائنًا حيًا متى كانت من الأمم السبع، أمَّا إذا كانت من المدن المجاورة فيقتل الرجال ويستبقى النساء والأطفال مع الحيوانات وكل غنائمها. أمَّا سبب التمييز فهو ألا يترك أي أثر في وسط الشعب للعبادة الوثنيَّة...)

بل إن يشوع عبد الرب قام أيضًا بأخذ الغنائم للرب كما أمره الرب فقد ذُكر في الكتاب المقدس سفر يشوع 6/19:

( وكل الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد تكون قدسًا للرب وتدخل في خزانة الرب )

بل وأيضًا يشوع عندما دخل عاي أخذ كل غنائمها له ولشعبه بأمر الرب في سفر يشوع 8 / 2:

(فتفعل بعاي وملكها كما فعلت بأريحا وملكها. غير أن غنيمتها وبهائمها تنهبونها لنفوسكم. اجعل كمينا للمدينة من ورائها .. )

ويعلق التفسير التطبيقي على هذا النص فيقول [1] :

(ماذا سمح الله لبني إسرائيل بالاحتفاظ بالغنائم هذه المرة؟ كانت شرائع بني إسرائيل فيما يتعلق بالغنائم تغطي موقفين:(1) المدن التي مثل أريحا تحت"تحريم"من الله (دينونته على الوثنية) لا يمكن أن تؤخذ غنائمها، إذ كان يجب أن يحتفظ شعب الله بقداسته منفصلا عن كل تأثير للوثنية. (2) كان توزيع الغنائم من المدن التي ليست تحت"التحريم"أمرا عاديا في الحروب، فكان ذلك يمد الجيش والأمة بالأطعمة وقطعان المواشي، والأسلحة التي يحتاجون إليها في وقت الحرب. لم تكن عاي تحت"التحريم". وكان الجيش المنتصر في حاجة إلى الطعام والمعدات. وحيث أنه لم تكن تدفع مرتبات للجنود، كانت الغنائم جزءا من الحوافز والمكافآت للذهاب للحرب.)

(1) 64 التفسير التطبيقي للكتاب المقدس - نخبة من العلماء والمفسرين صفحة 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت