وبدأت الغزوات التي كان هدفها الأول والأخير هو الدفاع النفس سواء ما كان قبل غزوة بدر الكُبرى أو ما بعدها إلى غزوة تبوك , ولعل الأمر يستلزم بنا أن نشير إلى أمر هام في القرآن الكريم وفي السنة الطاهرة ألا وهو أن الإسلام بصورة عامة لا يوجد فيه مادة القتل! فالقرآن الكريم كاملًا لا يوجد فيه كلمة أقتلوا أو أقتل أو أقتلوهم إلا في آيتين فقط وكلايهما أنزلهما الله في الحرب ومن الطبيعي أن يكون الحرب فيه قتل للعدو وإلا قتلنا! والقارئ للكتاب المقدس سيجد فيه الدفاع بنفس الطريقة بل وأكثر بكثير فبكل دومية وكل قسوة نجد الأمر بالقتل وإهارب المسالمين وقبل أن نسرد بعض هذه النصوص ننقل لكم ما قاله الأب متى المسكين وهو أحد آباء الكنيسة الأرثوذكسية فهو راهب قبطي عاش يفسر في الكتاب المقدس وله العديد من التفسيرات له فيقول [1] :
(حينئذًا بدأت بعد ذلك"حروب الرب"التي أكمل بها وعده لموسى بإمتلاك الأرض وكان دموية بأقسى ما يمكن التعبير. ومهما حاول المؤرخون والعلماء أعطاء المبررات والأعذار أو الإدعاء بأنها كانت حرب دفاع فلا يمكن أن يجيزها الضمير ولا يمكن أن يبررها العقل بحسب موازين إيماننا ولكننا نقول إن إسرائيل تصرفت بأكثر مما أوصى بها الله .. )
وتكلم أيضًا عن يشوع ابن نون خادم موسى فيقول [2] :
(1) تاريخ إسرائل من واقع نصوص التوراة والأسفار وكتب ما بين العهدين للأب متى المسكين صفحة 53.
(2) تاريخ إسرائل من واقع نصوص التوراة والأسفار وكتب ما بين العهدين للأب متى المسكين صفحة 53.