فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 275

فهذه الغزوة لم يقصد فيها النبي القتال وإنما كان قصده عير قريش, وكانت الحالة بين المسلمين وكفار مكة حالة حرب، وفي حالة الحرب تكون أموال العدو ودماؤهم مباحة، فكيف إذا علمنا أن جزءًا من هذه الأموال الموجودة في القوافل القرشية كانت للمهاجرين المسلمين من أهل مكة قد استولى عليها المشركون ظلمًا وعدوانًا [1] .

قوة الجيش الإسلامي وتوزيع القيادات:

استعد للخروج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا ( 313 أو 314 أو 317 رجلًا) ، و82 أو 83 أو 86 من المهاجرين ، و 61 من الأوس و 170 من الخزرج !! وقارن هذا العدد مع عدد المشركين فلم يكون الأمر بالنسبة لرسول الله الله لنشر القوة وإنما كان دفاعًا عن النفس , ولم يحتفلوا لهذا الخروج احتفالًا بليغًا ، ولا اتخذوا أهبتهم كاملة ، فلم يكن معهم إلا فرسان ، فرس للزبير بن العوام ، وفرس للمقداد بن الأسود الكندي ، وكان معهم سبعون بعيرًا ليعتقب الرجلان والثلاثة على بعير واحد ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعليّ ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيرًا واحدًا. واستخلف على المدينة وعلى الصلاة ابن أم مكتوم ، فلما كان بالروحاء ردّ أبا لبابة بن عبد المنذر واستعمله على المدينة .

ودفع لواء القيادة العامة إلى مصعب بن عمير القرشي العبدري ، وكان هذا اللواء أبيض .

وقسم جيشه إلى كتيبتين:

-كتيبة المهاجرين ، وأعطي علمها علي بن أبي طالب .

-كتيبة الأنصار ، وأعطى علمها سعد بن معاذ .

وجعل على قيادة الميمنة الزبير بن العوام ، وعلى الميسرة المقداد بن عمرو _ وكانا هما الفارسين الوحيدين في الجيش كما أسلفنا _ وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة ، وظلت القيادة العامة في يده - صلى الله عليه وسلم - كقائد أعلى للجيش .

(1) انظر: حديث القرآن عن غزوات الرسول، د. محمد آل عابد (1/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت