هم الجيش المكي بالرجوع ووقوع الانشقاق فيه:
ولما تلقى هذه الرسالة جيش مكة هم بالرجوع ، ولكن قام طاغية قريش أبو جهل في كبرياء وغطرسة قائلًا: والله لا نرجع حتى نرد بدرًا ، فنقيم بها ثلاثًا فننحر الجزور ، ونطعم الطعام ، ونسقي الخمر ، وتعزف لنا القيان ، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا ، فلا يزالون يهابوننا أبدًا ولكن على رغم أبي جهل أشار الأخنس بن شريق بالرجوع فعصوه ، فرجع هو وبنو زهرة _وكان حليفًا لهم ورئيسًا عليهم في هذا النفير _ فلم يشهد بدرًا زهري واحد ، وكانوا حوالي ثلاثمائة رجل واغتبطت بنوزهرة بعد رأي الأخنس بن شريق ، فلم يزل فيهم مطاعًا معظمًا . ...
وأرادت بنو هاشم الرجوع ، فاشتد عليهم أبو جهل ، وقال: لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع . فسار بالجيش مكة وقوامه ألف مقاتل بعد رجوع بني زهرة _ وهو يقصد بدرًا _ فواصل سيره حتى نزل قريبًا من بدر ، وراء كثيب يقع بالعدوة القصوى على حدود وادي بدر .
حراجة موقف الجيش الإسلامي: