فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 275

(فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا) [1]

فالحرب في الإسلام دفاعًا عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان وقد تكون الحرب لها أهداف أخرى مثلًا التصدى للدعاة ومنهم عن نشر دعوة الإسلام بالقوة أو غير ذلك ..

فمثلًا عندما نقض أهل مكة صلح الحديبية وأعتدوا على بني خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم حين ذلك دخل النبي مكة فاتحًا لترجع الحقوق إلى أهلها دون إراقة دماء ودون الإعتداء عليهم وهم الذين أضطهدوهم وشردوهم وأخرجوهم من ديارهم , ولأن النبي لم يأتي إلا رحمة للعالمين فقد أعاد الحقوق إلى أهلها دون التعدى عليهم , فمن هذا الذي يدعي أن الإسلام قد أنتشر بحد السيف؟ أما في المسيحية فالأمر عكس ذلك بل إن إله المسيحية لم يترك قاعدة لأي حرب فأصبحت الحروب هجومية شرسة بالدرجة الأولى , وكما أشرنا بأن متى المسكين نفسه يقول: [2] (فلا يمكن أن يجيزها الضمير ولا يمكن أن يبررها العقل بحسب موازين إيماننا ولكننا نقول إن إسرائيل تصرفت بأكثر مما أوصى بها الله)

فيقول كاتب سفر يشوع الإصحاح 10 الأعداد من 40 إلى 43:

(فضرب يشوع كل أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها. لم يبق شاردا, بل حرم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل. , فضربهم يشوع من قادش برنيع إلى غزة وجميع أرض جوشن إلى جبعون. , وأخذ يشوع جميع أولئك الملوك وأرضهم دفعة واحدة, لأن الرب إله إسرائيل حارب عن إسرائيل. , ثم رجع يشوع وجميع إسرائيل معه إلى المحلة إلى الجلجال.)

فالإله يأمر بقتل كل نسمة ولا يترك منهم شيئًا حي!!

(1) النساء 84.

(2) تاريخ إسرائل من واقع نصوص التوراة والأسفار وكتب ما بين العهدين للأب متى المسكين صفحة 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت