فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 275

أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام ، وقبل رحيله من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم ، ولما اشتد هذا الخلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يرد الجميع ما بأيديهم ، ففعلوا، ثم نزل الوحى بحل هذه المشكلة .

عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهدت معه بدرًا ، فالتقى الناس فهزم الله العدو ، فانطلقت طائفة في آثارهم يطاردون ويقتلون ، وأكبت طائفة على المغنم يحرزونه ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يصيب العدو منه غِرَّة ، حتى إذا كان الليل ، وفاء الناس بعضهم إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها ، وليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم أحق بها منا ، نحن نحينا منها العدو وهزمناه ، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خفنا أن يصيب العدو منه غرة ، فاشتغلنا به، فأنزل الله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } الأنفال1 . فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين [1] .

وبعد أن أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة ومعه الأسارى من المشركين ، واحتمل معه النفل الذي أصيب من المشركين ، وجعل عليه عبد الله بن كعب ، فلما خرج من مَضِيق الصفراء نزل على كَثِيب بين المضيق وبين النَّازِيَة ، وقسم هنالك الغنائم على المسلمين على السواء بعد أن أخذ منها الخمس .

(1) صحيح: فقة السيرة للألباني 234 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت