فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 275

وعندما وصل إلى الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث ـ وكان هو حامل لواء المشركين يوم بدر ، وكان من أكابر مجرمي قريش ، ومن أشد الناس كيدًا للإسلام وإيذاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ فضرب عنقه علي بن أبي طالب . ولما وصل إلى عِرْق الظُّبْيَةِ أمر بقتل عُقْبَة بن أبي مُعَيْط ـ فهو كان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهو الذي ألقى سَلا جَزُور على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة ، وهو الذي خنقه بردائه وكاد يقتله ، لولا اعتراض أبي بكر رضي الله عنه ـ فلما أمر بقتله قال: من للصِّبْيَةِ يا محمد ؟ قال: ( النار ) . فقتله عاصم ابن ثابت الأنصارى ، ويقال: علي بن أبي طالب . وكان قتل هذين الطاغيتين واجبًا نظرًا إلى سوابقهما ، فلم يكونا من الأسارى فحسب ، بل كانا من مجرمى الحرب بالاصطلاح الحديث .

وفود التهنئة:

ولما وصل - صلى الله عليه وسلم - إلى الرَّوْحَاء لقيه رءوس المسلمين ـ الذين كانوا قد خرجوا للتهنئة والاستقبال حين سمعوا بشارة الفتح من الرسولين ـ يهنئونه بالفتح . وحينئذ قال لهم سَلَمَة بن سلامة: ما الذي تهنئوننا به ؟ فوالله إن لَقِينا إلا عجائز صُلْعًا كالْبُدْن المعُقَّلَةِ، فنحرناها، فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال: ( يا بن أخي، أولئك الملأ ) أخرجه الهيثمي في المجمع (10/26) وقال: رواه الطبراني وفيه حسين السلولي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .

وقال أسيد بن حضير: يا رسول الله، الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوًا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( صدقت ) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت