فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

وكانت تسمى في عهد التأسيس (القوة الخفية) ومنذ بضعة قرون تسمت بالماسونية لتتخذ من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها ثم التصق بهم الاسم دون حقيقة.

2.المرحلة الثانية:

فتبدأ سنة 1770 م عن طريق آدم وايزهاويت المسيحي الألماني (ت 1830 م) الذي ألحد واستقطبته الماسونية ووضع الخطة الحديثة للماسونية بهدف السيطرة على العالم وانتهى المشروع سنة 1776 م، ووضع أول محفل في هذه الفترة (المحفل النوراني) نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه.

واستطاعوا خداع ألفي رجل من كبار الساسة والمفكرين وأسسوا بهم المحفل الرئيسي المسمى بمحفل الشرق الأوسط، وفيه تم إخضاع هؤلاء الساسة لخدمة الماسونية، وأعلنوا شعارات براقة تخفي حقيقتهم فخدعوا كثيرًا من المسلمين.

ولقد ضمت الكثير من الشخصيات الهامة منها:

-ميرابو، كان أحد مشاهير قادة الثورة الفرنسية.

-مازيني الإيطالي الذي أعاد الأمور إلى نصابها بعد موت وايزهاويت.

-الجنرال الأمريكي (ألبرت مايك) سرح من الجيش فصب حقده على الشعوب من خلال الماسونية، وهو واضع الخطط التدميرية منها موضع التنفيذ.

-ليوم بلوم الفرنسي المكلف بنشر الإباحية أصدر كتابًا بعنوان الزواج لم يعرف أفحش منه.

-كودير لوس اليهودي صاحب كتاب العلاقات الخطرة.

-لاف أريدج وهو الذي أعلن في مؤتمر الماسونية سنة 1865 م في مدينة أليتش في جموع من الطلبة الألمان والأسبان والروس والإنجليز والفرنسيين قائلًا:"يجب أن يتغلب الإنسان على الإله وأن يعلن الحرب عليه وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق".

-ماتسيني جوزيبي 1805 ـ 1872 م.

ومن شخصياتهم كذلك: جان جاك روسو، فولتير (في فرنسا) ، جرجي زيدان (في مصر) ، كارل ماركس وأنجلز (في روسيا) والأخيران كانا من ماسونيي الدرجة الحادية والثلاثون ومن منتسبي المحفل الإنجليزي ومن الذين أداروا الماسونية السرية وبتدبيرهما صدر البيان الشيوعي المشهور. [1]

نشطت الماسونية داخل الدولة العثمانية مثلما نشطت في دول شتى، ولقد اختلف في نشأتها داخل الدولة العثمانية، فيرى بعض الباحثين أن الماسونية الرمزية ظهرت في الدولة العثمانية سنة 1738 م في منطقة (كورفو) ، تحت رعاية المحفل الأعظم الانجليزي، في حين يرى البعض الآخر أن الماسونية كانت لها محافلها سنة 1748 م، حيث أمر الباب العالي أن تحاصر الشرطة في (استانبول) محفل ماسوني من اجل طرد أصحابه وتخريب محفلهم، إلا أن ذويه التجأوا إلى سفير (انجلترا) ، فأوقف عن العمل شرط أن لا تؤازر الدول الأجنبية الجمعيات السرية وعلى الأخص الماسونية.

ولقد ظهر محفل ماسوني آخر سنة 1837 م عرف باسم محفل (فيثاغورث) ، ثم تأسست فيما بعد محافل أخرى في العاصمة استانبول، وأزمير وغيرهما. [2]

وتشير كثير من الأدلة إلى أن الحركة الماسونية التي انبعثت في مصر سنة 1798 م علي يد رجال الحملة الفرنسية حيث مهد لها نابليون، ثم أسس خلفه كليبر ومعه مجموعة من ضباط

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ص: 501 - 503.

(2) أسباب خلع السلطان عبد الحميد الثاني، يوسف عمر، ص:169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت