فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 44

نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون) (الأنعام: 93 - 94) .

يقول عرفان أوركا:"إن أتاتورك قد اقتنع بأن كفاحه يجب أن يوجه إلى الدين وكان يعتقد من صغره أن لا حاجة إلى الله، وكان يقول: إن قوة العقل والإرادة تتغلبان على قوة الإله، وكان في آخر عهده يرفع قبضته ويشير إلى السماء ساخرا مهددا". [1]

انتهي البحث بحمد الله تعالى

الخاتمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

في ختام هذا البحث يتبين لنا أن مصطفى كمال هو ابن غير شرعي، وقد بلورت حياته ومنشأه وتربيته التي عاشها وبيئته، إلى جانب المجون والذي تمثل في أمه اللعوب.

فقد حقد على الدين والإسلام منذ نعومة أظفاره وقد ترجم هذا الأمر إلى حقيقة علمية تواصلت معه حتى الممات.

لقد وجد مصطفى كمال ضالته المنشودة والتي تعبر عن طيات أفكاره، فالعسكرية وجدها يستطيع تنفيذ مآربه وطموحاته.

لقد ارتقى مصطفى كمال بالدرجات العسكرية المختلفة عبر الجد والاجتهاد تارة والخداع والتلفيق تارة أخرى.

لقد ارتبطت أهداف مصطفى كمال بجمعية الاتحاد والترقي، وقد تخللها تقارب وتصالح وتنافر مع الجمعية، وعلاقة هذه الجمعية وارتباطها بيهود الدونمة وأعضائها المنحدرين أصلا إليها، وارتباطها بالماسونيين وانضمام معظم أعضائها إليها وتغلغل الصهيونية فيها.

لقد ساهم مصطفى كمال بالمؤامرة وإلغاء السلطنة والخلافة فيما بعد، والإطاحة بحكم السلطان عبد الحميد، وعزله ووفاته.

لقد كانت المواقف الخيانية لمصطفى كمال تدل على حبه العميق وشرهه للوصول لسدة الحكم بأي طريق كانت حتى لو صلت إلى الصعود عبر الجماجم والدماء والأشلاء.

لقد كان إلغاء الخلافة هو نقض آخر عري الإسلام، عبر إسقاطها.

عندما تولى مصطفى كمال الحكم قام بمحاربة الآثار الإسلامية المتبقية وقمعها بقوة وبطش شديد.

لقد كان مصطفى كمال محطم الخلافة العثمانية بامتياز، ولكن كان هناك عدة محاولات لقيام حكومة إسلامية في تركيا اليوم، وتمثل آخرها بصعود حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ومحاولاته شيئا فشيئا إلى إعادة الإسلام.

لقد أحيط مصطفى كمال بهالة عظيمة وآن لها أن تنقشع وتدحض الاتهامات المزيفة.

إن واجب الأمة اليوم هو عدم استسلام لما يقوله أهل الكفر وأصحاب التوجهات العلمانية، والتصدي لهم عبر إظهار الحقيقة كاملة.

إن واجب العلماء والأكاديميين هو النظر بعين فاحصة لتاريخ الدولة العثمانية، واستنتاج العبر والعظات منها.

إن واجب الإعلام هو إظهار حسنات الخلافة العثمانية، وتيسير الصورة للناس عن الخلافة العثمانية.

إن مناهجنا التعليم ملأى بالحقائق المزيفة عن الدولة العثمانية، فيجب إعادة النظر إليها من جديد وتوضيح المبهم منها.

وفي النهاية يجب أن ننظر لتراثنا الإسلامي بنظرة عز وكرامة وافتخار، وان ننبري للدفاع عنها بشكل علمي بحت.

(1) المنارة المفقودة، د. عبد الله عزام، ص: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت