5.ولشدة شربه للخمر المسمى بالعرق كانت الأوردة الشعرية ظاهرة على وجنتيه وعلى وجه خاصة، وأصبح أحمر كالطماطم.
6.وبعد أن أصبح رئيسًا للجمهورية سكر وعربدة وفسق بالنساء والولدان، وقال زميله رضا نور:"أنه أصيب بمرض السيلان وأمر بإزاحة الستائر عن نوافذ بيته حتى يراه الناس وهو يشرب الخمر".
7.كان له سماسرة لاختطاف الفتيات وقوادين لإحضار النساء، منهم جواد عباس ووزير خارجيته توفيق رشدي، الذي جعل بيته في أنقرة (ماخورا) لأتاتورك.
8.ومن عشيقاته (صالحة) التي قدمها زوجها إلى أتاتورك، و (فكرية) والبروفسورة (أفة) التي عشقها أربعة عشر عاما ـ دون انقطاع ـ فسميت العشيقة الدائمة، والبلغارية الجميلة التي قدمها زوجها المحامي لطفي إلى مصطفى كمال نظير الحصول على بعض الامتيازات في (مشروع بارون) وبنت (مفيد بك) .
9.وكذلك خليل باشا الذي قدم زوجته لأتاتورك نظير الحصول على امتياز للبترول، فأعطاه أتاتورك (3000) ليره مصاريف جيب.
10.اتخذ مجموعة من العاهرات الفاتنات كخدامات دائمات في القصر وسماهن (بناته بالتبني) . [1]
لقد أصيب بمرض الكبد - بسبب الكحول التي في الخمر- وأصبح الماء يجتمع في بطنه باستمرار، وصار يثور بسرعة عجيبة وضعفت ذاكرته وصار الدم ينزف من أنفه بلا انقطاع وأصيب بالأمراض الجنسية، وصار يحك بين فخذيه باستمرار.
كانت المياه القاتلة في جوف الكبد تتجمع فيسحبونها بالإبر، انتفخ بطنه وتورمت قدماه.
صار يضعف يوما بعد يوم ويستطيل وجهه ويختفي الدم منه ويبيض بياض العاج، ثم صار عاجزًا عن الحركة بمفرده.
وفي أثناء مرض الموت استدعى أتاتورك السفير البريطاني (لورين) ليوصي له برئاسة الجمهورية التركية.
ويحدث الأتراك عن العذاب الذي كان يعاني منه أثناء مرضه العجب العجاب. [2]
(ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) (السجدة: 12) .
(لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون) ... (فصلت: 16) .
كان يصيح صياحا يخترق شرفات القصر الذي يقيم فيه (دولمة باغجة) في القسطنطينية.
وأصبح جلدا على عظم، وبقي يذوب ويصغر ويتفتت حتى يتحول إلى فضلة امتص ماؤها.
كان وزنه عندما مات 48 كغم فقط، سقط طاقم أسنانه، فمه يكاد يصل إلى حاجبيه، أوصى أن لا يصلى عليه صلاة الجنازة، وفي يوم الخميس 10 نوفمبر سنة 1938 م الساعة التاسعة وخمس دقائق رحل أتاتورك من الدنيا ملعونًا في السماء والأرض.
(فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) (الدخان: 29)
رحل بعد أن دمر تركيا ودمر الإسلام ومزق الأسرة وحطم الأخلاق وداس القيم وانتهك الشعائر وحول المساجد إلى مخازن للحبوب.
(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله، ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما
(1) الرجل الصنم، ص: 192 ـ 394 ـ باختصار شديد ـ.
(2) المنارة المفقودة، د. عبد الله عزام، ص: 27.