وإذا سبي الفردُ المسلط مجلسًا
ألفيت أحرار الرجال عبيدا [1]
منذ لحظة إعلان الجمهورية التركية عام 1923 م برئاسة مصطفى كمال بدأ أتاتورك اتخاذ الترتيبات نحو الاتجاه للغرب، وقد وصف كمال قانون العلمانية وفصل الدين عن الدولة، بأنه:"انتصار للكفاح في سبيل المدنية، وان تصفية الدستور بإخراج المادة القائلة أن الإسلام دين الدولة هو بمثابة لبس التاج في مراسيم انتصار دعاوينا الأساسية".
وقال أيضا:"إن الدولة التركية دولة علمانية، وكل راشد حر في اختيار دينه، إن الأمة التركية دولة تدار بالنظام الجمهوري الذي هو إرادة الشعب".
1.فألغيت وزارة الأوقاف سنة 1343 هـ/1924 م، وعهد بشؤونها إلى وزارة المعارف.
2.وفي عام 1344 هـ/1925 م أغلقت المساجد وقضت الحكومة في قسوة بالغة على كل تيار ديني وواجهت كل نقد ديني لتدبيرها بالعنف. وفي عام
1350 - 1351 هـ/1931 - 1932 م حددت عدد المساجد ولم تسمح بغير مسجد واحد في كل دائرة من الأرض يبلغ محيطها 500 متر وأعلن أن الروح الإسلامية تعوق التقدم.
3.وتمادى مصطفى كمال في تهجمه على المساجد فخفض عدد الواعظين الذين تدفع لهم الدولة أجورهم إلى ثلاثمائة واعظ، وأمرهم أن يفسحوا في خطبة الجمعة مجالًا واسعًا للتحدث على الشؤون الزراعية والصناعية وسياسة الدولة وكيل المديح له. وأغلق أشهر جامعين في استانبول وحول أولهما وهو مسجد آيا صوفيا إلى متحف، وحول ثانيهما وهو مسجد الفاتح إلى مستودع.
4.أما الشريعة الإسلامية فقد استبدلت وحل محلها قانون مدني أخذته حكومة تركيا عن القانون السويسري عام 1345 هـ/1926 م. وغيرت التقويم الهجري واستخدمت التقويم الجريغوري الغربي، فأصبح عام 1342 هـ ملغيًا في كل أنحاء تركيا وحل محله عام 1926 م.
5.وفي دستور عام 1347 هـ/1928 م أغفل النص على أن تركيا دولة إسلامية، وغير نص القسم الذي يقسمه رجال الدولة عند توليهم لمناصبهم، فأصبحوا يقسمون بشرفهم على تأدية الواجب بدلًا من أن يحلفوا بالله كما كان عليه الأمر من قبل.
6.وأهملت الحكومة التعليم الديني كلية في المدارس الخاصة، ثم تم إلغاءه بل أن كلية الشريعة في جامعة استانبول بدأت تقلل من أعداد طلابها التي أغلقت عام 1352 هـ/1933 م. [2]
7.إغلاق الزوايا والتكايا الموجودة بالدولة سواء كانت وقفا أو ملكا لمشايخها.
8.إلغاء كل الطرق ومشايخها وإلغاء ألقاب الدراويش والمريد والأستاذ والسيد والجلبي والبابا والأمير والنقيب والخليفة والعرافة والسحر والتنجيم وكتابة التعاويذ والأحجية والتمائم.
9.حظر استعمال عناوين وصفات أزياء تدل على تلك الطرق.
10.إغلاق جميع المزارات وقبور السلاطين والأولياء ومشايخ الطرق.
11.تحويل جميع ما في الزوايا والتكايا من أثاث إلى المتاحف التابعة للدولة.
12.زي العلماء هو عمامة بيضاء وجبة سوداء.
13.عدم إجبار العلماء على ارتداء الزي خارج وظائفهم.
(1) الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي الصلابي، ص: 832 - 835.
(2) الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي الصلابي، ص: 836 - 837.