فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 44

1.إيمانويل قراصو: وهو يهودي أسباني. كان من أوائل المشتركين في حركة تركيا الفتاة وكان مسئولا أمام جمعية الاتحاد والترقي عن إثارة الشغب وتحريضه ضد السلطان عبد الحميد الثاني وتأمين التخابر بين سلانيك واستانبول فيما يتعلق بالاتصالات الحركة. وقراصو هذا محام، عملت جمعية الاتحاد والترقي بنجاح على تعينيه في المجلس النيابي العثماني نائبًا عن سلانيك مرة وعن استانبول مرتين. وصفته المصادر الانكليزية بأنه من قادة الاتحاد والترقي. عمل أثناء الحرب مفتشًا للإعاشة، واستطاع أثناء وجوده في هذا المنصب أن يجمع أموالًا كثيرة لحسابه الخاص، ولعب دورًا هامًا في احتلال إيطاليا لليبيا نظير مبلغ من المال دفعته إليه إيطاليا. واضطر نتيجة لخيانته للدولة أن يهرب إلى إيطاليا ويحصل على حق المواطنة الإيطالية واستقر في تريسنا حيث مات عام 1934 م. وكان أثناء وجوده في الدولة العثمانية الأستاذ الأعظم لمحفل مقدونيا ريزولتا الماسوني.

2.آرام: وهو أرمني عضو في مجلس الأعيان العثماني.

3.أسعد طوبطاني: وهو ألباني، نائب في مجلس المبعوثان عن منطقة دراج.

4.عارف حكمت: وهو فريق بحري وعضو مجلس الأعيان، وهو كرجبي العراق. [1]

تنازل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش لأخيه محمد رشاد في 6 ربيع آخر 1327 هـ / 27 إبريل 1909 م)، وانتقل مع 38 شخصًا من حاشيته إلى سلانيك بطريقة مهينة ليقيم في المدينة ذات الطابع اليهودي في قصر يمتلكه يهودي بعدما صودرت كل أملاكه وأمواله، وقضى في قصره بسلانيك سنوات مفجعة تحت رقابة شديدة جدًا، ولم يسمح له حتى بقراءة الصحف.

الوفاة:

وقد تُوفِّي السلطان عبد الحميد الثاني في 28 ربيع آخر 1336 هـ /10 فبراير 1918 م عن ستة وسبعين عامًا، واشترك في تشييع جنازته الكثير من المسلمين، ورثاه كثير من الشعراء، بمن فيهم أكبر معارضيه"رضا توفيق"الذي كتب يقول:

عندما يذكر التاريخ اسمك

يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم

كنا نحن الذين افترينا دون حياء

على أعظم سياسي العصر

قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون

قلنا لا بد من الثورة على السلطان

وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان. [2]

لقد تعرض السلطان عبد الحميد إلى التشهير العنيف والواسع والشديد، ولذلك لتحقيق أربعة أغراض:

1.الدفاع عن أعضاء جمعية الاتحاد والترقي حين أقدموا على خلع عبد الحميد عام 1909 م، فأرادوا تبرير تصرفهم بأنهم لم يكن أمامهم سوى طريق واحد هو إنهاء حكمه كي تستعيد الدولة مكانتها وتسترد ولاياتها السليبة التي انتزعتها منها الدول الأوروبية على عهده.

2.تغطية فشلهم الذريع في حكم الدولة سواء في شؤونها الداخلية أو الخارجية كي يعتقد الرأي العام في الدولة وفي خارجها أن حكمهم لم يكن أسوا من حكم عبد الحميد الذي

(1) المصدر السابق، ص: 812 - 813.

(2) مقال بعنوان: عبد الحميد الثاني وجدل لم ينتهِ، مصطفى عاشور، www.Islamonline.net .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت