فهرس الكتاب
8.تصريح دهاقيين السياسة الإنجليزية آنذاك بوجوب إقامة معاهدات صداقة مع مصطفى كمال.
يقول اللورد كيرزون وزير خارجية بريطانيا:"لا يمكن لأي فرد تركي بعد هذا الاحتلال المنحوس (لأزمير) من قبل اليونان إلا أن يتعاطف بعمق مع القضية الوطنية التي عليها الآن مصطفى كمال [1] ."
ويقول رئيس الأركان سير هنري ولسون:"ليس أمام الدبلوماسية الإنجليزية إلا أن تعقد الصداقة مع مصطفى كمال".
9.مسرحيات الانتصارات الساحقة في الأناضول وخاصة في سقاريا أفيون، أزمير التي جعلت من مصطفى كمال خارقة من الخوارق تغنى بمدحها الشعراء حتى قال أحمد شوقي:
الله أكبر كم في الفتح من عجب ... يا خالد الترك جدد خالد العرب!
ثم يجعله في مصاف صلاح الدين الأيوبي حين يقول:
حذوت حرب الصلاحيين في زمن
فيه القتال بلا شرع ولا أدب
وشبه انتصاره بانتصار بدر فيقول:
يوم كبدر فخيل الحق راقصه
على الصعيد وخيل الله في السحب
تهيئة أيها الغازي وتهنئة
بآية الفتح تبقى آية الحقب [2]
لقد تمت المسرحية بهذا الإخراج الساحر الذي يأخذ بالألباب، لقد شدد الإنجليز في فرض الشروط على الخليفة ليبدو عاجزًا ضعيفًا وتساهلت مع مصطفى كمال ليظهر بطلًا فريدًا.
يقول الشيخ مصطفى صبري [3] : لقد أبلغتنا لجنة الحلفاء العليا المقيمة في باريس والمؤلفة من رؤساء وزارات كل من إنجلترا وفرنسا وإيطاليا واليونان في مساء 14 مايو سنة 1919 قرارا يقضي بنزول الجيوش اليونانية في أزمير ومقدونية، ويحذرنا من المقاومة التي يعتبرونا نقضا للهدنة، في اليوم الثاني أي في 15 مايو سنة 1919 م نزل اليونان في أزمير. [4]
(1) المرجع السابق، ص: 155.
(2) الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي الصلابي، ص:825.
(3) تاريخ الدولة العثمانية العلية، محمد فريد، تحقيق إحسان حقي، ص: 748.
(4) المنارة المفقودة، د. عبد الله عزام، ص: 10.