الصفحة 3 من 43

العاملين بها المؤدين لها بإتقان كما سمعوها وعلموها بنضارة الوجه، التي بدورها تؤدي إلى أفضل مراد وقرار الفؤاد ألا وهو رؤية رب العباد في يوم المعاد لقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [1] .

فمن هذا المنطلق شرعنا في تقريب سنته - صلى الله عليه وسلم - لعوام أمته بما يكون سببًا في عونهم على حفظها وإتقانها وخاصة الثابت الصحيح منها فتنضر وجوههم وتزكو نفوسهم وترتفع درجاتهم، ومع ذلك كله العمل بها الذي ينجي صاحبه في الدارين دار الدنيا والدار الآخرة، وكذلك إذا وضع في قبره وتلقته ملائكة الرحمن فيفرشون له من فرش الجنة فيأتيه من طيبها ونسيمها ويلبس من سندسها وإستبرقها.

ثم بعد ذلك فهذه رسالة مختصرة تحمل كما من حديث سيد المرسلين في أخبار الدجال وصفته وما معه والمخرج من فتنته، وألحقنا بآخرها جملة أحاديث تتعرض لابن صائد الذي كان موجودًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهل ابن صائد هذا هو الدجال أم لا؟ ثم عقبنا ذلك بذكر حديث الجساسة مع بعض التعليقات التي قد يحتاج إليها. كل ذلك على سبيل الاختصار للتسهيل على المؤمنين في وقت شغل كثير منهم بدنياه عن أخراه وبغير النافع وقليله عن أكيد النفع وكثيره فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فرجعة يا عباد الله إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإلى نهج سلفكم الصالح، هلموا وأقبلوا والله في عونكم وإن تنصروه ينصركم

(1) وقد ثبت من طرق متعددة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت