عن يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمرو، وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: سبحان الله أو لا إله إلا الله أو كلمة نحوها، لقد هممت ألا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا، يحرق البيت ويكون ويكون ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل [2] لدخلته عليه حتى تقبضه» قال: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام [3] السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دار [4] رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه
(1) وانظر ما قد تقدم عن جنادة بن أبي أمية.
(2) كبد جبل: أي وسط الجبل.
(3) قال النووي: قال العلماء: معناه يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي العدوان وظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع العادية.
(4) أي أن الله يدر عليهم الرزق بوفرة.