فصل في ابن صياد وما جاء فيه
وهل هو الدجال أم لا؟
مواقف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع ابن صياد
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم فلم يشعر بشيء حتى ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتشهد أني رسول الله؟» - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين فقال: ابن صياد للنبي - صلى الله عليه وسلم: أتشهد أنى رسول الله؟ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «آمنت بالله ورسله» ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ماذا ترى؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب [1] قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر» [2] قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني قد خبأت لك خبيئًا» [3] قال ابن صياد: هو الدُّخّ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اخسأ [4] فلن تعدو قدرك» [5] قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله» .
(خ و م و د و ت)
(صحيح)
(1) أي يأتيه الشيطان بما يسترقه من السمع فيصدق فيه ويأتيه مع ذلك بالكذب فيكذب عليه والله أعلم.
(2) أي: ليس عليك الحق الذي يسترقه الشيطان بالباطل الذي هو كذب إبليس والله أعلم.
(3) في رواية لأحمد بإسناد صحيح: إني قد خبأت لك خبيئًا وخبأ له يوم تأتي السماء بدخان مبين، ففيها تصريح بأن الذي خبأ له هو سورة الدخان.
(4) اخسأ أي: اسكت صاغرًا مطرودًا.
(5) فلن تعدو قدرك أي لن تجاوز ما قدر الله فيك.