الصفحة 6 من 43

أصل الدجل هو التغطية، وقد أورد صاحب لسان العرب ما يفيد ذلك فقال رحمه الله (ص 1329) : دجل الدجيل والدجالة: القطران، والدجل: شدة طلي الجرب بالقطران، ودجل البعير: طلاه به، وقيل: عم جسمه بالهناء ثم قال رحمه الله: ودجل الرجل وسرج، وهو دجال: كذب، وهو من ذلك لأن الكذب التغطية، ثم قال: والداجل: المموه الكذاب وبه سُمّي: الدجال، والدجال هو المسيح الكذاب، وقال أيضًا: الدجال المموه يقال: دجلت السيف: موهته وطليته بماء الذهب.

* وقال النووي (في شرح خطبة مسلم ص 66) : الدجالون جمع دجال، قال ثعلب: كل كذاب فهو دجال، وقيل: الدجال: المموه، يقال: دجل فلان، إذا موه، ودجل الحق بباطله إذا غطاه، وحكى ابن فارس هذا الثاني عن ثعلب أيضًا.

* وقال الحافظ في الفتح (13/ 91) : الدجال هو فعال بفتح أوله والتشديد من الدجل وهو التغطية، وسُمّي الكذاب دجالًا لأنه يُغطّى الحق بباطله، ويقال دجل البعير بالقطران إذا غطاه، والإناء بالذهب إذا طلاه، وقال ثعلب: الدجال: المموه، سيف مدجل إذا طُلِى، وقال ابن دريد: سُمّى دجالًا لأنه يُغطّى الحق بالكذب، وقيل: لضربه نواحي الأرض، يقال: دجل مخففًا ومشددًا إذا فعل ذلك، وقيل: بل قيل ذلك لأنه يغطى الأرض، فرجع إلى الأول، وقال القرطبي في التذكرة: اختلف في تسميته دجالًا على عشرة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت