الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للكائنات وبعد:
فبهذا القدر تنتهي هذه الرسالة الخاصة بأخبار الدجال وصفاته أعاذنا الله منه ومن كل دجال فلا يقتصر الدجال على الدجال الذي بين يدي الساعة بل ثم دجاجلة آخرون [1] ، وإن كان هو أعظمهم فتنة وشرهم مسلكًا وأخبثهم مذهبًا عصمنا الله من شره ومن شرهم وحفظ سائر المسلمين.
ونسأل الله أن ينفعنا والمسلمين بهذه الرسالة وأن يرفع راية الإسلام والمسلمين عالية خفاقة وأن يعيد للمسلمين مجدهم وهمتهم وينصرهم على من عاداهم كما نسأله سبحانه أن يوحد كلمتهم ويجمع شملهم ويفرج كربهم ويأخذ بأيديهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور.
كما نسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل المتواضع في ميزان حسناتنا يوم نلقاه وأن يخلص أعمالنا دومًا لوجهه الكريم ويتقبلها منا ومن المسلمين بقبول حسن. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم سبحانك اللهم بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
كتبه
أبو عبد الله مصطفى العدوي
رمضان سنة 1412 هـ
(1) وقد قال - عليه السلام - سيكون بعدي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي ...