5 -والتكذيب.
6 -والجحد.
7 -والتنقص لله أو لآياته أو رسوله، والتنقص: الطعن في ذات الله تعالى، أو في صفاته، أو الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، أو فيما جاء به.
8 -النفاق بأنواع.
هذه هي جماع النواقض، كلها ترجع إلى مناقضة شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا سول الله. اهـ (شرح نواقض الإسلام ضمن مجموعة شروح- صـ/12 - طـ/ دار ابن الجوزي)
وأما الناقض الخامس والسادس فأصول الكفر فيهما راجعة إلى النوع الرابع الذي هو متعلق بالنبوة والرسالة وبالخصوص نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والشهادة له بالرسالة.
فالواجب في كل نبوة ورسالة تصديق النبي، أوالرسول، وطاعته، واتباعه، واحترامه، وتقديره، وتوقيره، والتعبد لله تعالى بما شرعه وما إلى ذلك من الحقوق.
فإذا حصل الخلل في هذا ينتج عنه الوقوع في الكفر الأكبر، أو في الردة المغلظة عياذا بالله، كأن يبغض ماجاء به هذا الرسول، أو يرده دفعا، أو يجحده، أو يستهزئ به. أما إذا استهزأ بالرسول نفسه فذلكم الكفر البواح، والردة الكبرى والمصيبة العظمى. عافانا الله
وقد حصل هذا الاستهزاء لطائفة مسلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أن أنزل الله فيها قرآنا يتلى إلى يوم الدين، وحكما محكما يعمل به إلى يوم لقائه.
وقد استشهد به المصنف عند ذكر هذا الناقض، قال: قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم} ْ [التوبة: 65، 66] .
فهذه الآية فيها بيان حكم المستهزئ بالله، أو برسوله، أو بأمره وخبره، أو بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وخبره.
وإليك أخي القارئ المعظم أمر الله تعالى كلام الأئمة والعلماء - رحمهمم الله - في التأكيد على هذا الحكم الصريح في أن الاستهزاء كفر أكبر وردة صريحة، وأن المستهزئ كافر منافق مرتد.