كان الجواب مع ما قبله {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .اهـ (تيسير العزيز الحميد -(صـ/ 630)
وقال العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله: اعلم أن عدم احترام النبي صلى الله عليه وسلم المشعر بالغض منه أو تنقيصه صلى الله عليه وسلم والاستخفاف به أو الاستهزاء به ردة عن الإسلام وكفر بالله. اهـ (أضواء البيان -(7/ 403)
وقال العلامة السعدي - رحمه الله: الاستهزاء باللّه وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم اللّه وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أشد المناقضة. اهـ (تفسير السعدي -(صـ / 343)
وقال أيضا - رحمه الله - معلقا على باب - من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول- من كتاب التوحيد: أي فإن هذا مناف للإيمان بالكلية، ومخرج من الدين، لأن أصل الدين: الإيمان بالله وكتبه ورسله، ومن الإيمان تعظيم ذلك. ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد، لأن هذا كفر وزيادة احتقار وازدراء، فإن الكفار نوعان: معرضون ومعارضون، فالمعارض المحارب لله ورسوله، القادح بالله وبدينه ورسوله أغلظ كفرا وأعظم فسادا، والهازل بشيء منها من هذا النوع. اهـ (المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -(10/ 44)
وقال العلامة محمد صديق خان القنوجي - رحمه الله: وإذا ثبت ما ذكرنا في سب النبي صلى الله عليه وسلم فبالأولى من سب الله تبارك وتعالى، أو سب كتابه أو دين الإسلام، أو طعن في دينه كفر، ومن فعل هذا لا يحتاج إلى برهان. اهـ (نقلا من كتاب - الاستهزاء بالدين أحكامه وآثاره -(صـ/383)
وأختم هنا بنقل قوي فيه تفصيل وتأصيل، للعلامة الصالح ابن عثيمين - رحمه الله - بها يتجلى الأمر أكثر قال فيها - رحمه الله: فمثال اتخاذ آيات الله الشرعية هزوًا أن يهزأ الإنسان ويسخر من شرع الله عزّ وجلّ، سواء سخر بالشرع كله، أو بجزء منه؛ لأن الاستهزاء ببعض الشريعة استهزاء بجميع الشريعة؛ وهناك فرق بين من يدع العمل مع تعظيمه لشرع الله عزّ وجلّ؛ وبين من يسخر بالشرع، ويستهزئ به، ويرى أنه عبث، وأنه باطل، وما أشبه ذلك؛ فالأول له حكم العصاة؛ فإن كانت معصيته كبيرة تبلغ به الكفر فهو كافر؛ وإلا فهو فاسق؛ وإلا فهو دون الفاسق - كما لو كانت من صغائر الذنوب، ولم يصر عليها -؛ وأما الثاني المستهزئ الذي يرى أن الشرع عبث، أو أنه لأناس انقرضوا، ومضوا، وأن هذا العصر لا يصلح للعمل بهذا الشرع؛ فهذا لا شك أنه كافر؛ وإذا استهزأ مستهزئ بحامل الشريعة، أو العامل بها من أجل حمله الشريعة، أو عمله بها فهو كافر؛ لأنه استهزأ بشريعة من شرائع الله؛ ولهذا قال عزّ