الصفحة 113 من 178

وقال أيضا - رحمه الله: وأيضا فقد قطع الله الموالاة بين المؤمنين وبين المحادين لله ورسوله والمعادين لله ورسوله فقال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} ، فعلم أنهم ليسوا من المؤمنين. اهـ (الصارم المسلول -(صـ / 28)

وقال أيضا - رحمه الله: أما موادة عدوه فإنها تنافي المحبة قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}

فأخبر أن المؤمن الذي لا بد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما كما في الحديث المتفق عليه

«والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» لا تجده موادا لمن حاد الله ورسوله فإن هذا جمع بين ضدين لا يجتمعان ومحبوب الله ومحبوب معاديه لا يجتمعان، محب له لو كان موادا لمحاده لكان محبا لاجتماع مراد المتحادين المتعاديين وذلك ممتنع ولهذا لم تصلح هذه الحالة إلا لله ورسوله فإنه يجب على العبد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ولا يكون مؤمنا إلا بذلك ولا تكون هذه المحبة مع محبة من يحاد الله ورسوله ويعاديه أبدا فلا ولاء لله إلا بالبراءة من عدو الله ورسوله. اهـ (قاعدة في المحبة -(صـ / 90) - طـ/ مكتبة التراث الإسلامي)

وقال العلامة الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله: واعلم أنه وإن كانت البغضاء متعلقة بالقلب، فإنها لاتنفع حتى تظهر آثارها، وتتبين علاماتها، ولاتكون كذلك حتى تقترن بالعداوة والمقاطعة، فحينئذ تكون العداوة والبغضاء ظاهرتين، وأما إذا وجدت الموالاة والمواصلة، فإن ذلك يدل على عدم البغضاء فعليك تامل هذا الموضع فإنه يجلو عنك شبهات كثيرة. اهـ (رسالة سبيل الفكاك ضمن مجموعة التوحيد صـ 258) - طـ/ دار الثرات العربي)

وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن - رحمهما الله: والقرآن يبين أن إيمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه كقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} - إلى قوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الرسول، وأخبر أن المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم سمعوا وأطاعوا، فبين أن هذا من لوازم الإيمان. اهـ (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد -(2/ 321)

والحاصل أن معاونة الكافر على المسلم هي من المظاهرة، وقد تكون كفرا أكبر أو كبيرة من كبائر الذنوب بحسب ما علق في قلب المسلم المعاون للكافر، ولما كان الأمر كذلك، فإن الشيخ رحمه الله لم يقل هذا بل قال: - الناقض الثامن مظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت