الصفحة 115 من 178

الناقض، ودفاعه عنهم بكل ما يملك من شبه وتحريف وحيل، ودخوله عليهم، والحرص على التقاط الصور معهم، فرد كلام هذا لايحتاج منا كثير جهد، بل علانيته فضحته، فهو مفتون في دينه، ناصر للظالم المظاهر للكافر، راكن إليه دون إنكار عليه، بل يفتيه ويعلن له هذا حتى يستمر على مظاهرته للكفار دون ردع أو زجر، وبالرغم من من هذا، فإنك تجدهم يثبتون الإسلام والإيمان للمظاهرين الكفار كإسلام أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وسائر الأصحاب. والله المستعان

وهذا الصنف سقطت عدالته، كثير منهم من أخبث خلق الله تعالى، إذ هم الأحبار الذين حذرنا الله من تصديقهم أو الاستماع لهم، وبين لنا أنهم فسقة وأنهم يأكلون السحت، وطائفة منهم تؤمن بالجبت والطاغوت، وهم أنفسهم الذين وقفوا جدارا مانعا لدعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب، ودعوة شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن قبلهم إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد رحمه الله ورضي عنهم أجمعين، وهم أنفسهم الذين تصدوا لدعوة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. قال تعالى فيهم: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 62، 63] .

وهم الذين قال الله فيهم: {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78] .

وهم الذين قال الله فيهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51] .

وهذا الصنف منهم من ارتد بهذا عن دين الإسلام كصنف العلماء من المردة الشياطين الذين يزينون الدعوة إلى وحدة الأديان أو الحوار بينها، ويدعون إلى العيش مع الكفار جنبا إلى جنب، دون النكير عليهم، أو تكفيرهم، أو قول أنهم على الباطل، وقد اجتمعوا معم على محاربة الإسلام والمسلمين.

وهؤلاء هم من ميزهم العلامة محمد بن الحاج أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي [1] نزيل مصر عن منهج السلف الصالح وذلك بقوله - رحمه الله: كان في عهد السلف إذا ابتدعت العامة بدعة قام العلماء في إبطالها، وأما علماء الخلف فإنهم إذا ابتدع

(1) هو العلامة محمد بن محمد بن محمد أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي الشهير بابن الحاج، نزيل مصر، له مؤلف موسوم بـ (مدخل الشرع الشريف المعروف بالمدخل) ، قال فيه ابن حجر: كثير الفوائد، كان معروفا بإنكاره البدعة والمبتدعة، ولاننسى أن نذكر أن له خرافات ودعوة إلى قبوريات انظرها في كتاب - المجوع الفريد لنقض الشرك والدعوة إلى التوحيد - صـ/ 103) للدكتور محمد الخميس ) كانت وفاته رحمه الله عام (732 هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت