-إتقان موضوع التأويل، والتفريق فيه بين المقبول السائغ من غيره.
-إتقان موضوع الإكراه، ومتى يكون ومتى لايقبل وحد الإكراه وحقيقته.
-إتقان مسائل الحجة، وقيامها، وفهمها، وبما تقوم، ومتى يشترط فيها الفهم، ومن يقيمها.
-إتقان مسألة أنواع المكفرات أو النواقض الواردة في الكتاب والسنة، وما أجمع عليه السلف الصالح.
-إتقان موضوع الفترة وأزمنهتا، ومتى يسمى الزمن زمن فترة، ومتى لايسمى.
-إتقان موضوع الاطلاع على أقوال العلماء المعتبرين في الأمة، وما ذكروه من أحكام على الشرك والمشركين.
وهكذا ، فالأمر ليس بالتمني ولا بالتشهي، بل الأمر جد خطير، ومكمن الخطر فيه دائر بين إخراج مسلم بغير حق من الإسلام، أو إدخال كافر أو مرتد بغير حق للإسلام.
وبأمرين اثنين لا ثالث لهما تتضح لنا الصورة أكثر، وذلك في بيان حصول ووقوع هذا الخطر، وهما:
• الأول: هو أن الكفر، والنفاق، والردة هي أقوال، أو أفعال، أواعتقادات واجب الله علينا تجاهها الحكم عليها بالبطلان وعلى أهلها بالبغض و الكفران.
• الثاني: هو أن الإسلام والإيمان مجموع اعتقادات وأقوال وأفعال وتروكات واجب الله علينا تجاهها الحكم عليها بالأحقية مع الرضى بها وحبها والدعوة إليها وحب أهلها والحكم عليهم أنهم مسلمون مؤمنون لهم ما للمسلمين وعليهم ماعلى المسلمين.
فإذا اتضح هذا وظهر لك حقيقته، فإن صرف أي حكم ظاهري سواء بالإسلام أو بالكفر، وتم إعطاءه لواحد من آحاد الناس، أو جماعتهم بغير حق، فهو القول على الله بغير علم، وهو الافترء عليه سبحانه وتعالى، وهو من التآلي عليه.
فليحذر المسلم على نفسه من أن يحكم على مسلم بالكفر بغير الحق، أو أن يقف ويتوقف فلا يكفر كافرا، أو مرتدا، أو منافقا، أو طاغوتا بالحق. وأخطر من هذا أن يحكم لواحد من هؤلاء بالإسلام.
وهذا كله من باب الشهادة التي أمننا الله عليها سواء كانت من قبيل الشهادة القولية أو الشهادة التركية، فكلاهما خطر إذا انحرفتا عن الصواب. والله أعلم