وقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .
وأيضا قوله تعالى: {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88] .
وأيضا قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 5] .
وأيضا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [محمد: 34] .
وأيضا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [البقرة: 161، 162] .
وأيضا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 6] .
ففي هذه الآيات العظيمات بينة واضحة، وحكم قاطع نافذ، في أن الشرك بالله تعالى ناقض يحبط كل الأعمال، وما دون الشرك الأكبر من كبائر الذنوب فهو مغفور بإذن الله تعالى، ابتداء أو انتهاء. - نسأل الله العافية في الأمر كله -
وفي هذه الآيات أيضا خبر الله القاطع، وحكم الله المحكم من أن الجنة حرام على المشرك وأنه مخلد في النار أبدا، وعلى هذا يجب العمل والاعتقاد وبه تكون المعاملة، وهذا هو الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر، بقوله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبرائيل فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق» . [1]
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي حدث به أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ً» . [2]
(1) (صحيح البخاري برقم - 1237 - كتاب الجنائز) --- (وصحيح مسلم برقم- 94 - كتاب الإيمان) .
(2) (صحيح البخاري برقم - 6304 - كتاب الدعوات برقم -7474 - /(وصحيح مسلم برقم- 198 - كتاب الإيمان) .