فإنه مذهب متناقض في نفسه، ولهذا يلبسون على من لم يفهمه، فهذا كله كفر باطنًا وظاهرًا بإجماع كل مسلم، ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر، كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين. اهـ (الفتاوى 2/ 368)
وقال العلامة أبا بطين - رحمه الله:وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال».اهـ (الدرر السنية(12/ 69 - 70)
وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله: ... لو عرف معنى لا إله إلاَّ الله، لعرف أن من شك، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره، أنه لم يكفر بالطاغوت. اهـ (الدرر السنية -(11/ 523)
وقال العلامة ابن باز - رحمه الله: أما من جحد وجوبها وقال: الصلاة غير واجبة، فهذا كافر عند الجميع، ومن شك في كفره فهو كافر نعوذ بالله، وهكذا من قال: إن الزكاة لا تجب أي جحد وجوبها أو صيام رمضان جحد وجوبه، فهذا يكفر بذلك؛ لأنه مكذب لله ولرسوله، ومكذب لإجماع المسلمين فيكون كافرا. ومن شك في كفره فهو كافر بعد ما يبين له الدليل ويوضح له الأمر، يكون كافرا بذلك لكونه كذب الله ورسوله، وكذب إجماع المسلمين. اهـ (فتاوى ابن باز -(28/ 234)
وقال أيضا - رحمه الله - مجيبا عن هذا السؤال: ما حكم من لم يكفر اليهود والنصارى؟
ج: هو مثلهم، من لم يكفر الكفار فهو مثلهم، الإيمان بالله هو تكفير من كفر به، ولهذا جاء في الحديث الصحيح، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله» ، ويقول جل وعلا: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . فلا بد من الإيمان بالله، وتوحيده والإخلاص له، والإيمان بإيمان المؤمنين، ولا بد من تكفير الكافرين، الذين بلغتهم الشريعة ولم يؤمنوا، كاليهود والنصارى والمجوس والشيوعيين وغيرهم، ممن يوجد اليوم وقبل اليوم، ممن بلغتهم رسالة الله ولم يؤمنوا، فهم من أهل النار كفار. اهـ (مجموع فتاوى ابن باز -(28/ 47)
وقال العلامة ابن العثيمين - رحمه الله: فلا يحل لأحد أن يسب الصحابة على العموم، ولا أن يسب واحدًا منهم على الخصوص، فإن سبهم على العموم، كان كافرًا بل لا شك في كفر من شك في كفره، أما إن سبهم على سبيل الخصوص، فينظر في الباعث لذلك، فقد يسبهم من أجل أشياء خلقية أو دينية، ولكل واحد من ذلك حكمه. اهـ (مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين -(8/ 592)