الصفحة 78 من 178

هو دونه بكثير. وهو مجرد عدم الطاعة للّه ورسوله، في حكم الزكاة وعدم قبول حكم رسول اللّه فيها، بعد الوفاة! وإذا كان يكفي لإثبات «الإسلام» أن يتحاكم الناس إلى شريعة اللّه وحكم رسوله .. فإنه لا يكفي في «الإيمان» هذا، ما لم يصحبه الرضا النفسي، والقبول القلبي، وإسلام القلب والجنان، في اطمئنان! هذا هو الإسلام .. وهذا هو الإيمان .. فلتنظر نفس أين هي من الإسلام وأين هي من الإيمان! قبل ادعاء الإسلام وادعاء الإيمان!.اهـ (فى ظلال القرآن ـ(2/ 696)

وقال الشيخ الجليل عمر الأشقر [1] - حفظه الله: وقد نفى رب العزة الإيمان عن العباد، وأقسم على نفسه بذلك حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم في كل جليل وحقير. {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} .اهـ (الشريعة الإلهية لا القوانين الوضعية-(صـ/170) - طـ /دار الدعوة)

وقال الدكتور الفقيه عبد العزيز العبد اللطيف [2] - حفظه الله: يقولُ سبحانه: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] . وإذا كان طواغيتُ هذا العصرِ يفرضونَ على الناسِ احترامَ الشرعيةِ الدولية، والإذعانَ والتسليمِ لقراراتِ الأممِ المتحدة؛ فإنَّ علينا ـ معشرَ الدعاة إلى الله ـ أن ندعو المسلمين إلى ما أوجبهُ اللهُ عليهم، من التسليمِ والانقيادِ لنصوصِ الوحيين، وعدمِ معارضتها بأيِّ نوعٍ من المعارضات، سواءً أكان تقليدًا، أو معقولًا، أو ذوقًا، أو سياسةً أو غيره؛ فالإيمانُ مبنيٌ على التسليمِ للهِ ـ تعالى ـ والإذعان لشرعه. اهـ (المسالك والحلول لوثنية القبور - مقدمة الرسالة -)

والكلام على هذا الناقض بإسهاب وتفصيل علمي دقيق قد يطول بنا إن نحن أردنا أن نبين حكم الله تعالى في الذين هم يفضلون حكم الجاهلية على حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

هذا وبالرغم من وضوح الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال علماء الملة، فإننا مازلنا نسمع التأويل والتحريف والتزييف لكل هذا من طائفة هي أقبح طوائف الفرق الضالة النارية عرفها التاريخ، إنها - طائفة علماء ودعاة المرجئة الجدد - قاتلهم الله من مرقعين للطواغيت المحكمين غير الكتاب والسنة المتحاكمين إلى قوانين الجاهلية.،

(1) هو العلامة الفقيه والشيخ الجامع عمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر النابلسي ثم الفلسطيني من أبرز علماء هذا العصر ولد عام (1940 م) له مشاركات دعوية وقوية، وله مصنفات نفع الله بها من أشهرها سلسلة العقيدة في الله وغيرها، له رحلات في طلب العلم، يعمل حاليا أستاذًا في كليَّة الشريعة بالجامعة الأردنيَّة، والشيخ عرف عنه الصدع بالحق، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

(2) هوالشيخ الجليل المتقن الدكتورعبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف من مواليد (1380 هـ) ، الاستاذ المشارك، وعضو هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، حاصل على درجة الماجستير والدكتوراه، له مشاركات علمية دعوية نفع الله بكل كتبه، نعرف عنه الاعتقاد الصحيح والدعوة إليه تأليفا وتدريسا، له مؤلفات علمية بامتياز من أشهرها نواقض الإيمان القولية والعملية وكتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد، وكفى بهذين الكتابين القيمين تعريفا، والشيخ ممن رشحنا اقتناء كل كتبه في آخر هذه الرسالة، نسأل الله ان يحفظ شيخنا وينفع بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت