الصفحة 79 من 178

المعتذرين للمشركين والمرتدين، المجيزين للكفار احتلال ديار المسلمين، المعاونين للكفار والطواغيت بفتاواهم قتال المجاهدين. ما أخبثهم فلعنة الله عليهم أجمعين

والحاصل أن تفضيل حكم الجاهلية على حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مناط مكفر لوحده ولو حكم الكتاب والسنة وتحاكم إليهما، أما الذي لا يحكم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الناس بإطلاق، ولا يتحاكم إليهما بإطلاق ويبدل حكم الله تعالى بغيره بإطلاق فهذا لا يشك في كفره وردته إلا رجل منافق هو مثلهم لم يذق طعم التوحيد والإيمان فضلا عن العلم به وبأحكامه.

قال العلامة المفسر المالكي الشهير محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله: وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم. اهـ (أضواء البيان ـ(4/ 109) ـ طـ/ دار عالم الفوائد)

وقال أيضا - رحمه الله وأفسح له في قبره: ومن هدي القرآن للتي هي أقْوَم بيانه أنه كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح، مخرج عن الملة الإسلامية. ولما قال الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت