الصفحة 19 من 20

خسرت تجارته أن يحاول إفساد الشركة، بأي طريق كان، حتى يستحق الأجر، وهذا منهج صحيح في إبطال الحيل ومعاملة المخالف بنقيض قصده.

ولعل أبا يوسف تلميذ أبي حنيفة، رحمهما الله، بما مارسه من القضاء، قد لحظ هذا الاتزان والقوة في مذهب المالكية، فخطا نحو مذهبهم خطوة، بأن خالف صاحبيه الموجبين للمضارب أجرة المثل، بالغة ما بلغت، حالة فساد الشركة، ربحت أم خسرت، مفرقا بين حالتي الربح وعدمه، حيث أوجب للمضارب، حالة الربح، أجر المثل، بشرط أن لا يزيد عن المسمى في شرط رب المال عند عقد الشركة، وفي حالة الخسارة أو عدم الربح، لم يوجب للمضارب شيئا [1] ، وهو مذهب قريب من مذهب المالكية.

(1) انظر: بدائع الصنائع: ج 6، ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت