التلقائي، والتحول المقصود كليهما، وهو ما سنسير عليه في هذا البحث لأن تغيير الاصطلاح الشائع أو تعديله من غير سبب قوي يدعو إلى ذلك ليس من دأب المحققين فيما نرى.
? فأما بالنسبة إلى الوصف الثاني، وهو المتحوِّل:
فإن الشركة في الفقه الإسلامي: إما أموال فقط، وإما أعمال فقط، وإما أموال وأعمال معا [1] .
• فأما شركة الأموال فنوعان: مفاوضة، وعنان.
1.فشركة المفاوضة هي: عقد بين اثنين أو أكثر على الشركة بشروط، أهمها التساوي في المال والتصرف والدَّيْن، وأن يكون كل شريك وكيلا وكفيلا عن الآخر في مزاولة أعمال الشركة، هذا تعريف الحنفية. وقال المالكية: هي أن يفوض كل من الشريكين الآخر في التصرف بالشركة، بخلاف العنان.
2.وشركة العنان هي أن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه والربح بينهما، ولا يشترط فيها المساواة في المال أو التصرف أو الربح.
• وأما شركة الأعمال فنوعان أيضا: أبدان، ووجوه.
1.فشركة الأبدان: هي أن يتفق اثنان أو أكثر على أن يتقبلا عملا من الأعمال على أن تكون الأجرة بينهما حسب الاتفاق.
2.وشركة الوجوه: هي: أن يتفق اثنان فأكثر على الشراء من غير رأس مال اعتمادا على جاههم وثقة التجار بهم على أن يكون الربح بينهم.
• وأما الشركة التي تجمع بين الأعمال والأموال فهي نوع واحد وهي المضاربة.
وشركة المضاربة هي أن يتفق اثنان على أن يدفع أحدهما للآخر مالا كي يتجر فيه على أن يكون الربح بينهما حسب الشرط
وكل هذه الأنواع من الشركات تقبل التحوُّل.
? وأما بالنسبة إلى الوصف الثالث، وهو المتحوَّل إليه:
فعقد الشركة قد يتحول من نوع إلى نوع آخر من أنواعها [2] :
1 -كشركة المفاوضة تتحول إلى عنان.
2 -وكشركة المضاربة تتحول إلى مضاربة وعنان.
3 -وكشركة المضاربة تتحول إلى مضاربة ووجوه.
(1) انظر في توثيق هذا وما بعده من تفصيل: الشركات، لعبد العزيز الخياط، ج 2، ص 8. وفقه السنة، للسيد سابق، ج 3، ص 379/ 380.
(2) وسيأتي توضيح هذه الأمثلة والتي بعدها في المقصد الثالث إن شاء الله تعالى.