وقد يتحول إلى نوع آخر من المعاملات: كالوديعة، والغصب، والقرض، والإبضاع [1] ، والإجارة الفاسدة.
? وأما بالنسبة إلى الوصف الرابع، وهو سبب التحول:
فهو نوعان:
الأول: سبب صاحب إنشاء العقد، كما إذا اشترط رب المال في المضاربة أن يكون الربح له وحده، فتتحول إلى إبضاع، أو اشترط العامل أن يكون الربح له وحده، فتتحول إلى قرض، أو كما إذا اشتُرِط في الشركات كلها شرط يعود على الربح بالجهالة أو بإبطال الشيوع، فتتحول إلى إجارة فاسدة.
والثاني: سبب طرأ على العقد، وذلك كالفسخ للشركة قبل التصرف ـ لأي سبب كان ـ الذي يحولها إلى وديعة، وكالمخالفة لشرط الشريك الذي يحولها إلى غصب، وكالاستدانة على الشركة بأكثر من رأس المال مما يحولها ـ في الجزء الزائد على رأس المال ـ إلى شركة وجوه، وكخلط المضارب مال المضاربة بماله، مما يحولها إلى مضاربة وعنان إن كان بإذن رب المال أو تفويضه، وإلا تحولت إلى غصب، أو كجحود الشريك لمال الشركة المحول لها إلى غصب أيضا.
(1) الإبضاع هو أن يتجر الرجل في مال الغير متبرعا لا ربح له على أن يكون الضمان على رب المال لا عليه إلا في حالة التعدي أو التفريط فيضمن هو، وسيأتي.