الصفحة 15 من 39

وتُطلق على المصلحة المترتبة أو الحكمة الباعثة على تشريع الحكم، كقولهم: الزجر هو علة القصاص، وإيقاع العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله هو علة تحريم الخمر، ورفع المشقة هو علة القصر، ومنع النزاع هو علة تحريم بيع المجهول.

قال الغزالي رحمه الله تعالى: (( الفقهاء يطلقون اسم العلة على العلامة الضابطة لمحل الحكم، وقد تطلق على الباعث الداعي إلى الحكم، وهو وجه المصلحة، وقد تطلق على السبب الموجب للحكم ) ) [1] .

وبما أن الأمر كذلك فمسالك العلة تضم في ذاتها مسالك الحكمة، وليس للحكمة مسالك خاصة غير مسالك العلة.

وقد جاء هذا التحديد لحكمة الضمان في مقصدين:

والمقصد الثاني: مسلك المناسبة وحكمة الضمان

المقصد الأول

مسلكا النص والإيماء وحكمة الضمان

وقد وقع البدء بهذين المسلكين لأنهما أقوى المسالك ولا يلجأ الفقيه إلى غيرهما من المسالك في حال توفره عليهما.

• أما مسلك النص، والمقصود به أن ينص الشارع على العلة الموجبة للحكم صراحة، أي: بلفظ يفيد التعليل لغة [2] ، فلا نجده ـ بعد النظر في الأدلة التي

(1) الغزالي، شفاء الغليل، ص 537.

(2) كاللفظ (( من أجل ) )في قوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ... } [المائدة: 32] وكاللفظ (( كي ) )في قوله تعالى: {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} [الحشر: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت