فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيما يتعلق بالضرر، اختلفوا، على سبيل المثال:
-في ضمان منافع المغصوب [1] ،
-وفي ضمان الضرر المنجبر تلقائيا [2] ،
-وفي ضمان الضرر المعنوي أو الأدبي [3] .
وفيما يتعلق بعلاقة السببية، اختلفوا في الضمان في كثير من صور تعارض السبب مع المباشرة كالمكره مع المستكرَه مثلا [4] .
والحل، في رأيي، لضبط سبب الضمان، وبالتالي الخروج بحكم أقرب إلى الصحة في المسائل آنفة الذكر وغيرها ـ ولا سيما أن النصوص الشرعية الجزئية في مسائل الضمان مُعْوِزَة جدا ـ هو الاستهداء بحكمة
(ص 125)
(1) قال ابن قدامة: (( متى كان للمغصوب أجرٌ فعلى الغاصب أجر مثله مدة مقامه في يديه، سواء استوفى المنافع أو تركها تذهب. هذا هو المعروف في المذهب، نص عليه أحمد في رواية الأثرم، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة لا يضمن المنافع، وهو الذي نصره أصحاب مالك [على تفصيل عندهم] ) ). ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 169.
(2) كمن قلع سنا لحيوان أو إنسان فنبتت أخرى مكانها، فقد قال أبو حنيفة بسقوط الضمان وخالفه الصاحبان؛ لأن السن الجديدة نعمة مبتدأة. انظر: ابن نجيم، البحر الرائق، ج 8، 387.
(3) كالطعن في الشرف أو السمعة أو تسبيب الحزن وما إلى ذلك، والذي يظهر من تفريعات قدماء الفقهاء أنهم لا يقولون بضمان هذه الأضرار، وذهب بعض المحدثين ـ كالزحيلي وفوزي فيض الله ـ إلى مشروعية القول بضمانها وخالفهم البعض الآخر كالأستاذ الزرقا. انظر تفصيلا طيبا في هذه المسألة: الزرقاء، الفعل الضار، ص 121.
(4) كمن أكره غيره على إتلاف مال لشخص ثالث، فقد ذهب الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية إلى أن الضمان على المكره، وذهب المالكية والظاهرية وبعض الشافعية إلى أن الضمان على المستكرَه. انظر: الزحيلي، نظرية الضمان، ص 73.