لأجل الجبر المحض دون الزجر؛ لأن الزجر لا يكون إلا في مقابلة الخطأ، وإذا لم توجد نية الإضرار ولا التقصير أو مظنته فأين الخطأ؟
4.وكذلك لا يجب الضمان على الضرر المعنوي، لأنه غير قابل للجبر المادي، ومن الدليل على ذلك افتقاده للتماثل مع قيمة الضمان، فما من ضابط يمكن الرجوع إليه في ذلك، وعليه فإيجاب الضمان عليه محقق لحكمة الزجر دون الجبر، وفي هذا خروج عن مقصد الضمان، والواجب في مثل هذه الحالة التعزير فحسب، والله أعلم.
5.لا يجب الضمان على المستكرَه على إتلاف المال؛ لأنه لا يوجد تقصير من قبله إذ يجوز له إتلاف المال حفاظا على نفسه، فهو كالمضطر بفعل غيره، وإنما الضمان على المكره تحقيقا لحكمة الزجر والجبر معا.