فهرس الكتاب
المحظورة في اسرائيل (أى كازينوهات القمار) ويحب الاسرائيليون الشريط الممتد من طابا الى نويبع لقربه من حدود فلسطين المحتلة حيث يدخلون بالسيارات أو الحافلات بدون الحصول على تأشيرة (على خلاف العرب والمسلمين الذين يحتاجون للحصول على تأشيرة مسبقة من القنصليات المصرية في بلادهم) ، أما المصريون أنفسهم الراغبون في زيارة هذه المنطقة فيتعرضون لنقاط تفتيش أمنية خاصة، تصل الى حد تفتيش الحقائب، واجراء التحقيقات!!!
اذن لم تستجب السلطات المصرية لاجماع الشعب المصرى ضد التطبيع مع العدو الصهيونى، فماذا بقى للناس إلا الانخراط في الحرب نفسها، فعبر عشرات الشباب الى فلسطين، وسقط بعضهم شهيدا على الأسلاك الشائكة، أو ألقى القبض عليه بمعرفة السلطة الفلسطينية أو الاسرائيلية أو المصرية ووضعوا في السجن كمجرمين (آخر حاديثن: 6 مصريين يحاكمون في اسرائيل و6 معتقلين في سجون مصر!!) ، وأثناء الحرب على العراق، منعت السلطات سفر المتطوعين، واعتقلت بعضهم.
وأصبح الشعب المصرى متهما في دينه وشرفه وكرامته، وهو يشاهد حمام الدم العربى الاسلامى يراق في فلسطين والعراق وحكومته تصادق الأعداء وترتب معهم الأمور تساعد شارون في خطته تجاه غزة، وتساعد أمريكا في خطتها لعقد مؤتمر عن العراق.
وجاءت تفجيرات طابا نويبع الكبرى في يوم 7 أكتوبر 2004، لتكن رد فعل الشعب المصرى ممثلا في ثلة من المجاهدين المحترفين القادرين على القيام بأعمال مؤثرة بصورة منظمة ودقيقة، هم يمثلون بحق ضمير هذا الشعب.
ولست الآن في موقع المحلل للمعلومات، فالتشويش كبير والأرقام متضاربة والارتباك عظيم على جانبى اسرائيل والنظام المصرى، ولا توجد أى رواية مقنعة حتى هذه اللحظة من زاوية تفاصيل الذى حدث.
ولكننا لا نحتاج في هذه اللحظة للغوص في التفاصيل فنحن أمام عمل يمكن بشكل مؤكد أن نصفه بالتالى:
1)عمل منسق على مستوى حرفى عال استهدف تجمعات للصهاينة في وقت متزامن، وأن الذى قام به مجاهدون وطنيون مصريون [1] ، اختاروا ذكرى حرب أكتوبر،
(1) لاشك ان المجاهدين من ابعد الناس عن المبادئ والأفكار الجاهلية - كمبدئ"الوطنية"- التي زرعها الاستعمار الصليبي في دول العالم الإسلامي؛ وترسخت في أفكار الكثير نتيجة لتقسيمه بين الدول الصليبية الكبرى ووضع حدود وهمية لتحدد المناطق التي يحق لكل دولة ان تنهب خيراتها تاركة المناطق الأخرى لغيرها من الدول الصليبية، ولتفصل بين ابناء الدين الواحد على اساس من الرقعة الجغرافية، كما ان تحقيقات التي اجراها النظام الحاكم في مصر بمعاونة الموساد الإسرائيلي اثبتت وجود غير مصريين بين منفذي العملية! [منبر التوحيد والجهاد] .