فهرس الكتاب
مؤسسة المأسدةالإعلامية
(قسم الكتب والأبحاث)
:: تقدمـ::
للأخـ: المظفر عمر (حفظه الله)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العِزة والجلال والصلاة والسلام على الضَحوك القتال
ثم أما بعد:
فنقول والله المستعان:
قد وردنا البيان الصادر والموقع من عدة شبكات والذي فيه ما فيه مما سنجيبه ونُفد ما له وعليه، ولتكن البداية مع تلكم الديباجة التي غصت بها حلوقهم فأتت مرتبكة مترددة تزيد ولا تنقص في رجاء أن تطيش العقول فتأخذها دليلاً على صدقٍ لا نراه وعملاً مظلمٌ مسود نوره وسَناه، ولتكن وقفتنا الأولى مع قولهم في ديباجتهم:
"قامت الصحوات بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من تحرير العراق, وكادت ايادينا أن تُمسك البيارق لرفعها وإعلان النصر, فتحول النصر إلى شبه الهزيمة إن لم نكن واقعيين وقلنا هزيمة وتشرذماً وركوناً لوعود المحتلين!"
كذب والله من بلغكم وإن كانت نفوسكم، وإنما تلك حربةٌ مُعوجة نفض بها الله سبحانه وتعالى بُسطَ الأرض التي تطهرت بالدماء الزكية دماء جند الله بأرضه فأزاحت الغشاوة وكشفت البلوة لتبين لنا وتُميز الخبيث من الطيب، فكان فيهم قول الله تعالى لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ الأنفال 37، فتمايز القوم واتضحت الرؤى فسقط من سقط في براثن العدو الصليبي والمرتد على حد سواء