فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
قلت له وأنا أحاوره: (إن فلانا يصد الشباب عن الذهاب إلى ميادين القتال، وإن كل شاب عازم على الجهاد إذا عجز أهله عن صده، فيذهبون به إلى فلان ليتمكن الشيخ المبجل! وبطريقته المثلى من تخذيله عن سبيل الله عزوجل) .
فتمعر وجهه وقال: (هذا إجتهاد) .
فأردت أن أرفع عقيرتي وأصيح على وجهه، ولكني تمالكت نفسي فقلت له بتؤدة وأنا أبغي أن أطمئنه: (كيف نسمي هذا الصد البواح اجتهادًا، وعندي قرائن تثبت تورط هذا الشيخ المبجل ومن على شاكلته ممن يعدون أنفسهم امتدادًا للتيار الإخواني في أفغانستان في مثل هذه المحاولات السافلة، القرائن التي تدل على انحرافهم ومسارهم المعوج الذي يسيرون عليه) .
ولكن محاوري لزم اللجاج وأصبح سادرًا فيه، فامتنعت عن مناقشته.
وهكذا ... وبهذه السهولة وبدم بارد؛ يفسر مثل هذه المواقف المخزية الفاضحة ب"الاجتهاد".
أليس للاجتهاد شروطه وعناصره؟ وهل المخالفات الصريحة للشريعة الإسلامية تدخل في دائرة الاجتهاد؟
هل الفتوى الصادر عن الشيخ المعمم! بجواز مشاركة المسلمين في الحرب الأمريكية على الإمارة الإسلامية في أفغانستان يدخل في اطار الاجتهاد؟! أو فتوى جواز مشاركة الناس في الجيش الكافر في كل من العراق وأفغانستان ناهيك عن الجيوش التي تحمي دول الردة؟! أو فتوى جواز الدخول في المجالس الشركية المسماة بـ"البرلمانات"؟! أو ... أو ...
فهل مثل هذه الفتاوى الانبطاحية من الموارد التي يسوغ فيها الاجتهاد؟!
وهل مشاركة سياف ورباني في النظام العميل في كابل، ومن لف لفهم في العراق المحتل من الاجتهاد المشروع في الشريعة؟! وهل تصريحاتهم التي تدل على دفاعهم المستميت عن النظام العميل في كابل وبغداد من موارد الاجتهاد؟!