فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 213

(حول هجمات سيناء / 7 أكتوبر 2004)

بقلم الاستاذ؛ مجدى أحمد حسين

كان على الذين يتحيرون لوقوع هذه الهجمات المنسقة على تجمعات اسرائيلية في مصر، أن يسألوا أولا: لماذا تأخرت كل هذا التأخر؟!

حقا انه ليس أول هجوم على الاسرائيليين فمن قبل كان سليمان خاطر وأيمن حسن وضرب فوج سياحى اسرائيلى في طريق مصر الاسماعيلية، وضربات ثورة مصر ضد الدبلوماسيين الاسرائيليين، فالطامة الكبرى أن هذه الأعمال قد توقفت منذ سنوات طويلة، رغم تصاعد جرائم الاسرائيليين ضد الشعب الفلسطينى، وضد مصر بأشكال غير مباشرة (تهريب دولارات مزيفة - أسلحة - مخدرات - حرب بيولوجية كيماوية من خلال البذور الزراعية .. الخ) وخلال سنوات الانتفاضة الأربع وصل عدد شهداء فلسطين الى 3500 وأكثر من 50 ألف مصاب، وآلاف البيوت المدمرة، ومليون شجرة زيتون (من 12 مليون شجرة في فلسطين) ، وتجريف الأراضى الزراعية .. الخ.

وثار الشعب المصرى بوسائله السلمية المعهودة وتصاعدت المظاهرات الشعبية وملأت شوارع مصر في مختلف المحافظات، إلا ان النظام الحاكم لم يستجب ولا حتى بقلامة ظفر من التنازلات، بل واصل وظل سادرا في غيه، يطبع مع العدو الصهيونى ويفتح له ذراعيه، حتى وصل عدد السياح الاسرائيليين الى قرابة المليون في العام الواحد، ويصلون أحيانا الى 150 ألف في الشهر الواحد. بالاضافة لامدادات البترول (اسرائيل المستورد الأول للبترول المصرى) ومباحثات لمدها بالغاز، وتصدير الأرز للعدو، والبحث في اتفاق الكويز الذى يعنى بناء مناطق حرة مشتركة لتصدير البضائع لأمريكا .. الخ الخ.

وعلى الطريق بين نويبع وطابا تنتشر لافتات ترحيب حارة باللغة العبرية عند مدخل المنتجعات السياحية الساحلية؛ ترحيب بالاسرائيليين الزائرين للاستمتاع بالشمس أو رياضة الغوص في مياه البحر الأحمر.

وفى فندق"هيلتون طابا"يحب الاسرائيليون هذا المنتجع لتمضية الوقت حول حوض السباحة أو لعب الورق في بهو الفندق، وتجذبهم طابا خاصة لوجود الكازينوهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت