فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 213

3)إن العلاقات المصرية الرسمية الاسرائيلية قد ضربت في مقتل، ورغم مهانة نظام مبارك الذى فتح الحدود للقوات الاسرائيلية البرية والبحرية والجوية لدخول الأراضى والأجواء والمياه المصرية بحجة المشاركة في عملية الانقاذ، ورغم المهانة الأكبر بمشاركة (الشاباك) جهاز الأمنى الاسرائيلى في التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية، بوجود رئيس الشاباك نفسه، ورغم شكر شارون لمبارك على حسن تعاونه!! وحيث تقول الصحف الاسرائيلية ان النظام المصرى لم يفتح ذراعيه تماما للدخول الاسرائيلى العسكرى الواسع الى مصر بدون تأشيرات أو جوازات سفر إلا بعد ايقاظ مبارك من النوم، وحديثه التليفونى مع شارون، حيث اتهمت الصحف الاسرائيلية مساعدى مبارك بـ المماطلة في ايقاظه!!!

رغم هذا المنظر المهين للنظام المصرى الذى فقد سيادته، بحيث لا يملك ادخال قوات مسلحة الى منطقة طابا (منطقة ج) ، إلا انه بامكان القوات المسلحة الاسرائيلية أن تدخل بدون جوازات سفر الى أعماق مصر حتى نويبع!!

أقول؛ رغم كل ذلك فقد ضربت العلاقات المصرية الرسمية - الاسرائيلية في مقتل، لأن مصر لم تعد مكانا آمنا للاسرائيليين لقد تم ضرب التطبيع من القواعد والجذور.

4)جاءت الضربة المثلثة في طابا، ردا قاسيا وقاصما على جرائم اسرائيل ف غزة، ففقدت اسرائيل في لحظة ما يساوى كل الخسائر التى أوقعتها في شمال غزة خلال حملة"أيام الندم"فمن الذى يندم الآن؟!

وبعد أن كانت مصر حضنا دافئا، أصبحت امتدادا للجبهة الفلسطينية، جبهة ساخنة ونارا على الأعداء، وامتدادا طبيعيا لأمتها العربية - الاسلامية.

5)وهذه الغزوة السيناوية تعيد الأمور الى نصابها في مصر، وتضع الحكم العميل في أكثر الزوايا حرجا، صديقا لاسرائيل عدوة العرب والاسلام، وداعيا لمؤتمر لبحث الارهاب مع الارهابى بوش والسفاح شارون. وبقدر فرحة الشعب المصرى بهذه الغزوة، بقدر ما سيتزايد غضبه من رد فعل السلطات المخزى بالمزيد من الارتماء في حضن الأعداء والانفصال عن الأمة.

ولذلك فان لهذه الضربة تفاعلات إيجابية في مجال انضاج الوضع الداخلى الذى ضاق ذرعا بالنظام العميل، وبعلاقاته المشبوهة مع الحلف الصهيونى - الأمريكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت