فهرس الكتاب
لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا).
وهذا والله كحال منافقي زماننا هذا، فعندما دخل عليهم العدو الأمريكي ثم سألهم الفتنة، وهي الشرك كالديموقراطية والأحكام الوضعية، آتوها وانقادوا لها بل بمجرد اقتراب الأمريكان والنصارى من حدود دول الأنظمة المارقة، بل ومن قبل أن تقتحم أو تدخل بادروا إلى الفتنة والكفر وسنوا قوانين الوضعية وظاهروا الأمريكان على المسلمين وغيروا مناهج التعليم وباشروا ونادوا صراحة بتحريف وتغيير الدين الإسلامي تحت مسمى عجيب، تحت مسمى يريدون به تغيير الحقائق، تحت مسمى تغيير الخطاب الديني، وسفكوا دماء المجاهدين الطاهرة، والله لقد تعدوا حقوقهم والله لقد طغوا إذ سفكوا دماء المجاهدين هذه الدماء الطاهرة تقربًا إلى أسيادهم الأمريكان وتزلفا، وجاهروا بمحاربة الإسلام وبارتكاب نواقضه وتمادوا في كل ذلك بكل وقاحة وصلف وجرأة وسخروا لحربهم تلك كل جيوشهم الأمنية من المباحث والمخابرات ونحوهم، وجندوا الإعلام وأجهزته كلها ورواده من المرتدين والمنافقين لإتمام ذلك، أخزاهم الله.
ثم قال تعالى: (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا * قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون إلا قليلا * قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءً أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليًا ولا نصيرًا) ثم ذكر الله تعالى القاعدين عن الجهاد المعوقين غيرهم عنه فقال تعالى: (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا * أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا) وقال تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فتح من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) فهم يبطئون أنفسهم ويبطئون غيرهم عن الجهاد فلا هم الذين نفروا ولا هم الذين كفوا أذاهم وتخذيلهم عن المسلمين.
لا خيل عندك تهديها ولا مال