المصدر: كتاب (شهادة قادة المجاهدين و رؤوس الإصلاح و المعارضة في بلاد الحرمين على علماء السلطان في بلادهم المسماه"سعودية") للشيخ أبو مصعب السوري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتـ
رسالة إلى ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود [الشيخ المجاهد أسامة إبن لادن]
فضيلة الشيخ ابن باز - حفظه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحمد الله إليكم الذي أنزل الكتاب آيات بينات، ورفع الذين أوتوا العلم درجات، وأخذ عليهم ميثاقًا بالصدع بالحق وبيانه وحذرهم من المداهنة فيه وكتمانه. والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد القائل (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) ) [1] .
وبعد ...
فإن من المعلوم لديكم ما حبا الله به أهل العلم من منزلة عظيمة، وأعطاهم من مكانة كريمة، ولا غرو في ذلك، فالعلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا عنهم هذا الدين، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وتمييع الظالمين المسرفين، ويمثلون القدوة الحسنة والأسوة المثلى للأمة في النهوض بأعباء الانتصار للحق وإيثاره على ما عند الخلق.
وقد قام العلماء الصادقون من سلف الأمة وخلفها خير قيام بهذه المهمات، وما وقوف سعيد بن جبير في وجه طغيان الحجاج صادعًا بالحق، وتحدي الإمام أحمد بن حنبل لجبروت الحكم والسلطان وصبره في فتنة الخلق بالقرآن، وتحمل ابن تيمية وحسن بلائه في السجن انتصارًا للسنة، إلا نماذج من القيام بواجب النصرة للحق وأهله، قام بها هؤلاء الأئمة الأعلام انتصارًأ للحق و غيرة على الدين، رحمهم الله جميعًا.
فضيلة الشيخ؛
لقد أردنا من ذكر ما سبق تذكيركم بواجبكم تجاه الدين، وتجاه الأمة وتنبيهكم إلى مسئوليتكم العظيمة، فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. أردنا تذكيركم في هذا الوقت الذي انتفش فيه الباطل، وعربد المبطلون المضلون، ووئد الحق، وسجن الدعاة، وأسكت المصلحون، والأغرب أن ذلك لم يتم بعد بعلم منكم وسكوت فقط، بل مُرر على ظهر فتاواكم ومواقفكم، ونحن سنذكركم - فضيلة الشيخ - ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد لا تلقون لها بالًا، مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفًا في الضلال، كي تدركوا معنا ولو جانبًا من خطورة هذا الأمر والآثار السيئة المترتبة عليه.
وإليكم بعض الأمثلة: