الكاتب؛ أبو مسلم الجزائري
قال الله سبحانه:"و لا تقف ما ليس لك به علم إنّ السمع و البصر و الفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا"الإسراء (36)
جاء في موقع الجماعة الإسلامية المصرية مقال بعنوان: القاعدة و بوتفليقة والأيدي الممدودة في الهواء. بتوقيع إدارة الموقع.
فاحتوى المقال على كثير من المغالطات، كان لابدّ من توضيحها و نسفها، و خاصّة أن هذه المغالطات تكرّرت في مقال آخر بعنوان: من يتحمّل هذه الدّماء.
\ قالوا عفا الله عنهم: وأصدر عفوا عاما ً (يقصدون بوتفليقة) عن كلّ من حمل السلاح وخرج على الدولة .. ووعد بالمعاملة الحسنة لمن تورط منهم في شيء من الأحداث. انتهى
و هذا خلاف للواقع و هنا لابدّ من إشارات:
الإشارة الأولى: المصالحة الّتي رفعها النظام هي لصالح المجرمين الحقيقيين و على رأسهم خالد نزار السفّاح صاحب مجزرة أكتوبر 1988 م، وهو متورّط في المجازر الكبرى الّتي حصلت في بن طلحة و الرايس و غيرهما و الّتي نُسبت إلى الجماعة الإسلامية المسلّحة، و الّتي كانت بدورها يومها متورّطة في أشياء كثيرة من بينها تعاملها مع بعض رجالات المخابرات.
و عليه لم تكن الجزائر تحتاج إلى هذه المغالطة الّتي صدّقها كثير من الغافلين، بل كنّا نحتاج إلى المكاشفة و المصارحة من كان وراء المجازر في الجزائر.
الإشارة الثانية: المصالحة لم تكن مفتوحة لكلّ من حمل السّلاح ضدّ النظام الفاسد الكافر، بل كانت صفقة بين الجيش الرّسمي و بين جيش الإنقاذ بقيادة مدني مزراق دون علم القيادة السياسية لهذا الحزب، فكانت صفقة مشبوهة، و الظاهر أنّ هذه الصفقة أدار النظام لها ظهره، بدليل أنّ من كان في جيش الإنقاذ أو في حزبه السياسي ممنوع عليهم جميعا ممارسة السياسة و كذا الدعوة إلى الله تعالى.