الصفحة 31 من 45

رسالة إلى مدني مزراق أمير لما كان يُعرف جيش الإنقاذ

الكاتب؛ أبو مسلم الجزائري

الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله وصحبه و من والاه.

أمّا بعد: قال الله عزّ و جلّ:"يا أيّها الّذين ءامنوا اتقوا الله حقّ تقاته و لا تموتنّ إلاّ و انتم مسلمون".

لقد سمعتُ و اطلعت بكلّ أسى مواقفكم و تصريحاتكم الأخيرة بخصوص دعوتكم لإخواننا المرابطين بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بتسليم أسلحتهم، و انخراطهم في المصالحة الوطنية، كما أنّكم ادعيتم انّ طريق الجهاد مسدود مستدلّين بتجربتكم.

فما إن سمعتُ ما صدر منكم إلاّ رأيتُ لزاما أن أوجّه لكم هذه الرّسالة لعلّ الله ينفع بها.

يا أخانا مزراق هل باتت الحزبية هي البديل عندكم؟ ألم تجرّبوها فكانت طريقها أكثر انسدادا؟

ما هي أهدافكم العملية، أليس من المفروض إقامة شرع الله تعالى؟ هل إقامة شرع الله يمرّ عبر الانخراط في سلك النظام الوضعي؟ كيف تدعون غيركم للانخراط في ما يُسمّى بالمصالحة و انتم تعايشون كلّ يوم مخادعة النظام لكم؟ فلماذا تريدون توريط غيركم بعدما ورّطتم أنفسكم؟ أم صار جلّ اهتمامكم هو الحصول على فتات يلقيه النظام لكم على حساب دينكم،"أتسبدلون الّذي هو أدنى بالّذي هو خير"؟.

عفا الله عنك أضع بين يديك نقاطا فكّر فيها و كن صادقا مع المولى جلّ و علا، ثمّ مع نفسك.

أوّلا: كفر النظام الجزائري و ظلمه: لا أحتاج إلى التدليل بالأدلّة السمعية بأنّ النظام الجزائري كافر لقيامه على تنحية شريعة الله، و إقامة القانون الوضعي المضاهي لأمر الله، فإنّ أدلّة المسألة من المفروض أن تكون معلومة لأمثالكم، لا سيما و قد خرجتم على النظام سابقا للأمر ذاته، لكنّي أريد أن أذكّركم في ظلّ المصالحة الموهومة، النظام يتحدّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت