الصفحة 5 من 30

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيدنا محمد النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم -، خير من باع واشترى، وأجّر واستأجر، وتعامل اقتصاديًا مع الصديق والعدو، والقريب والبعيد، وعلى آله وصحابته الغر الميامين، ومن سار على دربه إلى يوم الدين, وبعد،،،

بعد أن وقَّع العدو الصهيوني اتفاقيات سياسية مع بعض الدول العربية، أتبعها أو شملها باتفاقيات اقتصادية، اهتم من خلالها كسر الطوق المفروض عليه بنسج صفقات تجارية تخدم مصالحه مع تلك الدول، وكان من ضمن تلك الصفقات أن قام باستئجار بعض العقارات، أو سمح لبعض أفراد تلك الدول بالعمل عنده.

وإن كانت السلطة الفلسطينية قد وقّعت اتفاقية أوسلو مع العدو الصهيوني وأتبعتها باتفاقية باريس الاقتصادية؛ لتسهيل التعامل الاقتصادي بين الطرفين؛ إلا أن الإيجار والاستئجار كان قائمًا بينهما قبل ذلك بكثير، بعدما فرض العدو هيمنته على الأراضي الفلسطينية، وأوجد حالًا وواقعًا يصعب تبديله.

وعقود الإجارة بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني تراوحت بين الإجارة على المنافع كتأجير العقارات، والسيارات للركوب والحمل وغيرها، والإجارة على الأعمال كالتي تعقد على عمل معلوم كبناء وخياطة، وحمل إلى موضع معين وغيرها.

وهذا ما جاءت الدراسة لتسلط الضوء عليه؛ لتظهر حكم الإجارة بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني.

أولًا: طبيعة الموضوع:

إن الموضوع عبارة عن دراسة فقهية مقارنة لأحكام الإجارة مع العدو في الفقه الإسلامي.

ثانيًا: أهمية الموضوع:

تكمن أهمية الموضوع في نقاط كثيرة منها ما يلي:

1.يعالج الموضوع قضية مهمة وحيوية، وهي طبيعة الإجارة بين المسلمين وأعدائهم في الواقع الفلسطيني، ويظهر عظمة الإسلام وسماحته وصلاحيته لوضع آليات للتعامل معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت