2.وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُمَا: (أَعْطَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الْإِجَارَةَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) [صحيح البخاري 3/ 94] .
وجه الدلالة: في الحديثين دليل على جواز استئجار العدو للعمل عند المسلم، فقد استأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - الدليل المشرك لمّا هاجر، واستأجر اليهود للعمل في نخيل المدينة [1] .
3.عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ -يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ- قَالَا: (خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ ... ) [صحيح البخاري 5/ 4178:126] .
وجه الدلالة: وفي الحديث دلالة على أن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة؛ لأن عينه الخزاعي كان كافرًا وقتئذ، ومن المصلحة الاستعانة به دون غيره لسهولة اختلاطه بالعدو، وأخذه أخبارهم [2] .
4.عن أبي عمران الجوني قال: سألت جندب بن عبد الله:"هل كنتم تُسَخِّرون العَجم؟ قال: كُنا نسخرهم من قرية إلى قرية يُدلُّونا على الطريق ثم نُخلِّيهم" [مصنف عبدالزراق 5/ 9609:279؛ المعجم الكبير 2/ 164] .
(1) ينظر: ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، 4/ 442.
(2) ينظر: ابن القيم: زاد المعاد في هدي خير العباد، 3/ 301.