6.إن البيع بالتقسيط لا يسمى حرامًا ولا حلالًا يتناقض مع أبسط درجات الشروع وهي الإباحة؛ فدل ذلك على مشروعية البيع بالتقسيط، وليس فيه شبه حرام.
الراجح:
بالنظر في أدلة الأقوال السابقة يظهر أن الراجح ما ذهب إليه القائلون بجواز البيع بالتقسيط؛ وذلك بما يلي:
1.قوة الأدلة التي استدل بها الجمهور.
2.تيسير معاملات الناس و حل مشكلاتهم.
3.الاتفاق مع روح الشريعة في تحقيق مصالح المتعاقدين.
وإتمامًا للفائدة العلمية سأذكر ما قرره مجمع الفقه الإسلامي بشأن جواز البيع بالتقسيط في دورة المؤتمر السادس و السابع بجدة، كما يلي:
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار 1990 م.
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط واستماعه للمناقشات التي دارت حوله قرر: [1]
1.تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال. كما يجوز ذكر الثمن المبيع نقدًا وثمنه بالإقساط لمدة معلومة. ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل , فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل , بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد ,فهذا غير جائز شرعًا.
2.لا يجوز شرعا في بيع الآجل التصنيف في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحال, بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.
3.اذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن ا لموعد المحدد, فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط, لأن ذلك ربا محرم.
4.يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط, ومع ذلك لايجوز شرعا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
(1) . مجلة مجمع الفقه الإسلامي-العدد السادس 1/ 447 - 448