الصفحة 5 من 26

بصور البيع لا أن يكون بيعا حقيقة بل هو عطية ألا ترى أنه لم يملكه المعرى له لانعدام القبض فكيف يجعل بيعا" [1] "

وبنو قولهم هذا على التفسير اللغوي قال صاحب البدائع:"العرية هي العطية لغة قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:"

ليست بسنهاء و لا رحبية ... و لكن عرايا في السنين الجوائح" [2] "

وأما عند الشافعية فقد قال الشيرازي: (العرايا وهو بيع الرطب على النخل بالتمر على الأرض خرصا) [3]

وعرفها الحنابلة بقولهم: (هي بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلًا فيما دون خمسة أو سق لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه) [4] . وهو المذهب عند الحنابلة وعليها أكثر الأصحاب.

وثمة رواية أخرى عند الحنابلة تشير إلى معنى مقارب للتفسير الذي ذكره المالكية للعارية قال المرداوي: (قال في رواية ابن سندى و ابن القاسم: العرية أن يهب الرجل للجار - أو ابن العم - النخلة والنخلتين مالا تجب فيه الزكاة فللمهوب له أن يبيعها بخرصها تمرا للرفق) [5]

الا أنها كما يظهر تفارق مذهب المالكية في كون البيع من الطرف الثاني يجوز للواهب ولغيره.

أقرب المعاني السالفة لمراد الشارع:

بعد هذا الطرح المجمل للأقوال السابقة في المقصود بمعنى العرايا اصطلاحًا يحسن بنا أن ننبه إلى أسعد تلك الاصطلاحات وألصقها بمقصود

(1) بدائع الصنائع (4/ 419)

(2) بدائع الصنائع (4/ 419)

(3) المهذب (2/ 26)

(4) الشرح الكبير على متن المقنع لابن قدامه (5/ 29)

(5) الانصاف (5/ 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت