فإنه موقع عن الله ورسوله، زاعم أن الله أمر بكذا، وحرم كذا، أو أوجب كذا!
وهذا كله عند التفريط في إعطاء المسألة حقها من النظر، أو إذا كان المخبر بالحكم مفتئت متقول على الله ليس من أهل الاجتهاد، أما إذا كان من أهله، وبذل وسعه فلم يوافق اجتهاده الحق؛ فهو مأجور على اجتهاده غير مأزور بإذن الله؛ كما دلت على ذلك النصوص، ولكن: الفتوى إذا جانبت الصواب وخالفت الحق لاسيما في المسائل العامة أو الخطيرة الأثر والتي تعم بها البلوى؛ فإن الوزر لا ينفي عدم الأثر!
خطأ المفتي وما يترتب عليه:
إن خطأ المفتي في فتواه، ليس بالأمر الهين، وكلما كان تعلقها عامًّا وموضوعها دقيقًا؛ كان أثر الخطأ عظيمًا!
وما يترتب على هذا الخطأ أمور، منها:
1 -تأثيم المفتي إذا لم يكن من أهل الاجتهاد، أو أفتى فيما لا يحسنه من أبواب العلم، أو قصر في البحث وتلمس الحق؛ أو أفتى اتباعًا للهوى، أو ابتغاء عرض من الدنيا!
لذلك كان الصحابة - رضي الله عنهم - وتبعهم سلف الأمة؛ من أهل القرون المفضلة، كانوا يقدرون هذا الأمر حق قدره،